كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= أخرجه أبو داود [٢٩٣٢]، وابن حبان [٤٤٩٤]، ومن طريقه البيهقى في "الأسماء والصفات" [٣١٤]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٢١]، ومن طريقه البيهقى أيضًا في "سننه" [٢٠١٠٧]، وغيرهم من طرق عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد الشامى عن عبد الرحمن به ...
قال النووى في "الرياض" [رقم ٦٧٩]: "رواه أبو داود لإسناد جيد على شرط مسلم".
قلتُ: وليس كما قال، وليس في (صحيح مسلم) من تلك الترجمة شيئًا، ولا يكفى أن يكون رجالها من رجال مسلم حتى تكون على شرطه، ثم إن زهير بن محمد تكلم أحمد وغير واحد في رواية الشاميين عنه، حتى قال أحمد: "كأن زهيرًا الذي يروى عنه الشاميون آخر" يعنى لكثرة المناكير التى تجئ في رواية الشوام عنه، وهذا الإسناد منها، فالراوى عنه: هو الوليد بن مسلم عالم الشام، وقد أنكره عليه ابن عدى، وساقه في ترجمه (زهير بن محمد) مع غيره في "الكامل" ثم قال في ختام ترجمته [٣/ ٢٢٢]: "وهذه الأحاديث لزهير بن محمد فيها بعض النكرة".
وقد فهم الحافظ العراقى في "المغنى" [٢/ ١٢٢]، من صنيع أبى أحمد الجرجانى أنه يضعف الحديث، فعزاه إلى أبى داود، ثم قال: (ضعفه ابن عدى) وهو كما قال وزيادة.
٢ - ورواه بقية بن الوليد عن ابن المبارك عن عمر بن سعيد بن أبى القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحو سياق المؤلف ... إلا أنه قال في أوله: (من ولى منكم عملًا؛ فأراد الله به خيرًا ... إلخ).
أخرجه النسائي في "الكبرى" [٨٧٥٢]، والبيهقى في "سننه" [٢٠١٠٦]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٧٤٠٢]، من طريقين عن بقية به ..
قال الإمام في "الصحيحة" [١/ ٨٠٢]: "قلتُ: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، وقد صرح بقية بالتحديث؛ فأمِنَّا بذلك شر تدليسه".
قلتُ: بل ما أمِنَّاه قط، وكيف غفل الإمام عن كون بقية يدلس التسوية! ويكفى منه أن يصرح بالسماع من شيخه وشيخ شيخه فقط على التحقيق، ولا يلزم ذلك في سائر الإسناد، ولم يصرح هنا إلا من شيخه فقط، فلم نأمن شر تدليسه بعد.
٣ - ورواه الدراوردى عن عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى عن ابن أبى مليكة عن عائشة به نحو سياق المؤلف إلا أنه قال: (من ولى منكم عملًا؛ فأراد الله به خيرًا ... ) =

الصفحة 360