كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= ذكره ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٥٢ - ٥٣]، وعبد الرحمن المليكى هذا منكر الحديث؛ وهو راوى الوجه الأول عن القاسم، فكأنه اضطرب فيه. وقد أنكره عليه ابن حبان.
٤ - ورواه الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة مرفوعًا بلفظ: (ما من أحد من الناس أعظم أجرًا من وزير صالح مع سلطان، يأمره بذات الله فيطيعه). أخرجه أبو زرعة الدمشقى في "الفوائد المعللة" [رقم ٩٨].
وأخرجه الخليلى في "الإرشاد" [١/ ٤٥٦/ منتخب السلفى]، من وجه آخر عن فرج بن فضالة بإسناده مثل سياق المؤلف؛ إلا أنه قال في أوله: (إذا أراد الله بأمير خيرًا جعل له .... إلخ).
ثم قال الخليلى: "لم يتابع الفرج أحد عن يحيى، ويتفرد بأمثاله".
قلتُ: وهو كما قال، وهذا سند منكر، والفرج منكر الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصارى كما قاله البخارى ومسلم وغيرهما، وقد ضعفه غير واحد، ومشاه أحمد وغيره، لكن استدرك أحمد فقال: "لكنه حدث عن يحيى بن سعيد مناكير) وهذا الحديث عندى من مناكيره عن يحيى بن سعيد.
لكنه لم ينفرد به عن يحيى، فقال البزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٥٩٢/ كشف الأستار]: (حدّثنا الفضل بن سهل ثنا منصور بن أبى مزاحم، ثنا أبو سعيد المؤدب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ولى من أمر المسلمين شيئًا؛ فأراد الله به خيرًا، جعل له وزيرًا صالحًا؛ إن نسى ذكره، وإن ذكر أعانه".
قلتُ: وهذا إسناده صحيح مقبول؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير؛ فأبو سعيد المؤدب هو محمد بن مسلم بن أبى الوضاح الثقة المأمون؛ وثقه الكافة من النقاد؛ إلا أن البخارى غمزه، فلذلك قال الحافظ في "التقريب": "صدوق يهم" ولا نوافقه عليه أصلًا، بل هو (ثقة ربما وهم) والراوى عنه ثقة مثله؛ وشيخ البزار هو: الفضل بن سهل الأعرج الثقة الحافظ الداهية، وهذا الطريق هو أصح طرق الحديث كلها، وقد حسَّنه ابن مفلح في "الآداب الشرعية" [١/ ٢٣٢]، فقال: "حديث حسن". واللَّه المستعان.
• تنبيه: قد تصحف (عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى) في الطريق الأول عند الخلال إلى: (عبد الرحمن بن يزيد المكى) فلم يعرفه المعلق عليه: (طبعة دار الراية) وقال: "لم أجد له ترجمة".

الصفحة 361