كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٤٤٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا هاشم بن القاسم، عن أبى عقيل، عن مجالد، عن الشعبى، عن مسروق، عن عائشة، قالت: حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا حديثًا، فقالت امرأةٌ منهن: يا رسولً الله، كأن هذا الحديث حديث خرافة قال: "أَتَدْرِينَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ، أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجاهِلِيَّةِ، فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا، ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ".
---------------
٤٤٤٢ - منكر: أخرجه الترمذى في "الشمائل" [رقم ٢٥٣] , وأحمد [٦/ ١٥٧]، والنهروانى في الجليس الصالح [١/ ٢٧٣]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٧/ ٢٨]، وابن الجوزى في "العلل المتناهية" [١/ ٦٣]، وغيرهم من طريق إبى عقيل عبد الله بن عقيل الثقفى عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم بنحوه.
قال ابن الجوزى عقب روايته: "قال أحمد بن حنبل: أبو عقيل ثقة اسمه: عبد الله بن عقيل الثقفى، ومجالد ليس بشئ؛ وقال ابن حبان: "كان مجالد يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. . ." وقال ابن كثير في "البداية" [٦/ ٤٧]، بعد أن ساقه من طريق أحمد: "قلتُ: وهو من غرائب الأحاديث وفيه نكارة، ومجالد بن سعيد يتكلمون فيه". .
قلت: مجالد قد ضعفوه، بل قال القطان: "كان مجالد يُلَقَّن في الحديث إذا لُقِّن" وهذه مصيبة، وأجارك الله من حديث المتلقنين! وهو إمام في الاضطراب في الأسأنيد والمتون، فقوله الهشمى في "المجمع" [٤/ ٥٧٧]: "رجال أحمد ثقات، وفى. بعضهم كلام لا يقدح،. . ." لا يُلْتَفَت إليه، كأنه ما اطلع على ترجمة (مجالد بن سعيد) من "تهذيب المزى"، أو "ميزان الذهبى"، ثم إن مجالدًا قد اختلف عليه في وصْله أيضًا؛ فرواه عنه أبو عقيل. الثقفى على الوجه الماضى موصولًا؛ وتابعه أبو أسامة حماد بنَ أسامة، لكن اختلف عليه فيه، فرواه عنه أحمد بن أبى بديل به مثله موصولًا عند وكيع القاضى في "أخبار القضاة" [٣/ ١٩٧ - ١٩٨]، - إشارة - وقال عقبه: "هذا معروف من حديث أبى عقيل الثقفى عن مجالد، ولا يعرف عن أبى أسامة".
قلتُ: وقد تصحف عنده: (أبو أسامة) إلى (أبو أمامة) ورواه بعضهم عن أبى أسامة فقال: عن مجالد عن الشعبى به مرسلًا، لم يذكر فيه (مسروقًا) ولا (عائشة) هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [١٣/ ٤٦٩]، ثم قال: "والمرسل أشبه بالصواب"، والقول ما قالت حذام.
وهذا الوجه المرسل وجدته عند ابن راهويه [١٤٣٦]، قال: أخبرنا أبو أسامة به. . . =

الصفحة 364