٤٤٤٦ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا وكيعٌ، عن معاوية بن أبى مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الرَّحِمُ معَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِى وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِى قَطَعَهُ اللهُ".
---------------
= [رقم ٦٧٤٨]، وابن وهب في "الجامع" [رقم ٥٦٧]، وابن حزم في "المحلى" [٧/ ٤٣٣]، والسلمى في "طبقات الصوفية" [ص ١٢٩]، والخطيب في "تاريخه" [١٠/ ٣٠]، و [١٠/ ٣٧١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٣/ ٢٨٩]، [٢٩/ ٣١٢]، و [٣٨/ ١٠٦]، و [٥٠/ ٢٢٧]، و [٦٤/ ١١٢]، وغيرهم من طرق عن سليمان بن بلال به. . .
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه؛ لا نعرفه من حديث هشام بن عروة إلا من حديث سليمان بن بلال"، وقال ابن بطة فيما نقله عنه الخطيب عقب روايته: "ليس يُعْرَف هذا الحديث من حديث عائشة إلا من هذا الطريق، ولا رواه عن هشام بن عروة غير سليمان بن بلال وهو حديث صحيح طريقه مستقيم، ولكن الحديث المشهور حديث جابر".
وكذا صححه مسلم كما مضى، لكن أنكره الإمام أحمد والبخارى وأبو حاتم وأحمد بن صالح المصرى وابن عمار الجارودى وغيرهم على سليمان بن بلال، فنقل ابن عمار في "علل أحاديث في صحيح مسلم" [ص ١٠٩/ ٢٥]، عن أحمد بن صالح أنه قال: "نظرت في كتاب سليمان بن بلال فلم أجد لهذين الحديثين أصلًا" يعنى هذا الحديث؛ وحديث: (لا يجوع أهل بيت عندهم التمر) ثم قال: (وحدّثنى ابن أبى أويس قال: حدّثنى ابن أبى الزناد عن هشام عن رجل من الأنصار: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل قومًا: ما إدامكم؟! قالوا: الخل، قال: نعم الإدام الخل!).
قلتُ: مراده أن هذا الإسناد هو المحفوظ عن هشام بن عروة. ويبدو لى أن سليمان بن بلال قد حدث به من حفظه فوهم فيه، وسلك في روايته الطريق، وقد قال أبو حاتم في "العلل" [رقم ٢٣٨٤]، لما سئل عن طريق سليمان: "هذا حديث منكر الإسناد" وكذا أنكره الإمام أحمد وغيره كما مضى؛ فراجع شرح "العلل" لابن رجب [٢/ ٦٥١].
وقد رأيت سليمان قد توبع عليه، تابعه وكيع بن الجراح عن هشام عن أبيه عن عائشة به. . . عند ابن جميع في "معجم شيوخه" [رقم ٤٣] لكن الإسناد إليه لا يثبت.
والحديث صحيح ثابت على كل حال؛ فله شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث جابر [برقم ١٩٨١، ٢٢٠١، ٢٢١١]، وهو في "صحيح مسلم" أيضًا. .
٤٤٤٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٦٤٣]، ومسلم [٢٥٥٥]، وأحمد [٦/ ٦٢]، =