كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

إلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، إِنَّمَا جُعِلَ الْمالُ لِتُقْضَى بِهِ الصَّلاةُ، وَتُؤْتَى بِهِ الزَّكاةُ"، قالت: فكنا نرى أنه مما نسخ من القرآن.
٤٤٦١ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبيد بن سعيدٍ القرشى، عن سفيان،
---------------
= "جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وسلم -" [٥٨]، وغيرهم من طرق، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبى، عن مسروق عن عائشة به. . . نحوه. . . وليس عندهم قول عائشة في آخره سوى البزار.
قال البزار: "لا نعلمه يُرْوَى عن عائشة إلا بهذا الإسناد".
قلتُ: وهو إسناد منكر، ومجالد بن سعيد قد ضعفوه، وقد شهد عليه يحيى القطان بالتلقين، وهذا وحده كاف في سقوط حديثه، وبه أعله البوصيرى في "الإتحاف".
لكن قال صاحبه الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٤٢٥]: "فيه مجالد بن سعيد، وقد اختلط، لكن يحيى القطان لا يروى عنه ما حدث به في اختلاطه".
قلتُ: فكأن ماذا؟! والرجل ضعيف من قبل ومن بعد، مثله كابن لهيعة والليث بن أبى سليم ويزيد بن أبى زياد وهذه البابة، ممن كانوا ضعفاء الحفظ أولًا؛ ثم طرأ عليهم الاختلاط فزادهم سوءًا، وقد كان مجالد كثير الاضطراب في المتون والأسانيد، ويروى عن الشعبى مناكير يخالف فيها الثقات، وأظن أن هذا الحديث بذاك التمام منها، فإنه صحيح ثابت دون قوله في آخره: (إنما جُعل المال لتقضى به الصلاة. . . إلخ).
فانظر حديث ابن عباس الماضى [برقم ٢٥٧٣]، وأنس [رقم ٢٨٤٩، ٢٨٥٨، ٢٩٥١، ٣٠٦٣، ٣١٤٣، ٣١٨١، ٣٢٦٧].
٤٤٦١ - ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة [٢٤٣٤٥]، من طريق عبيد الله بن سعيد عن الثورى عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به. . .
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط مسلم، لكن أعله أبو زرعة الرازى كما في "العلل" [رقم ١٥٠٤]، وقال: "هذا خطأ، أخطأ فيه عبيد، قال: عن منصور، وإنما. هو عن حماد - يعنى ابن أبى سليمان - وكانوا أربعة إخوة: يحيى - يعنى القطان - وعبيد، ومحمد، وعنبسة، وعنبسة أصغرهم؛ والصحيح: ما حدّثنا به قبيصة عن الثورى عن حماد عن إبراهيم قال: أهدى لعائشة ضباب. . .).
يعنى مرسلًا، وهو كما قال، وهكذا رواه أصحاب الثورى عنه على هذا الوجه المرسل: منهم:=

الصفحة 382