٤٤٦٢ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عبيد بن سعيدٍ، حدّثنا سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدباء والمزفت.
---------------
= قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حماد بن [أبى] سليمان إلا حماد بن سلمة وسفيان الثورى".
قلتُ: بل خالفه الثورى ولم يوافقه كما مضى، فإن صح كلام الطبراني، فلعله اختلف في سنده على الثورى على وجه آخر غير محفوظ مثل الذي عند المؤلف هنا، والثابت عن الثورى هو ما رواه عنه الجماعة كما مضى، وحماد بن سلمة وإن كان شيخ الإسلام؛ إلا أن حفظه قد تغير بآخرة، وليس هو في قوة الثورى ولا شعبة ولا مسعر، ويَرْجُح على مثل أبى حنيفة وأضرابه، فقول هؤلاء عن حماد هو الصواب. وقد عرفت أنه منقطع؛ لكون إبراهيم لم يسمع من عائشة كما جزم به أبو حاتم الرازى وغيره.
فعلة الحديث هي الانقطاع، وأرجو أن يكون الهيثمى قد فطن لهذا، كما يفهم من قوله في "المجمع" [٣/ ٢٩٠]: "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله موثقون" وقال في موضع آخر [٤/ ٥١]: "رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح" وفى الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة دون هذا السياق جميعًا، وقد تكلمنا عليها في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" والله المستعان.
٤٤٦٢ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٢٧٣]، ومسلم [١٩٩٥]، والنسائى [٥٦٢٦]، وأحمد [٦/ ١١٥، ١٣٣، ١٧٢، ٢٠٣، ٢٧٨]، والطيالسى [١٣٧٦]، وابن أبى شيبة [٢٣٧٩٠]، و [٢٣٨٠٦]، وابن راهويه [١٥٤٣]، وابن الجعد [٨٧٨]، وأبو عوانة [رقم ٦٤٧٩، ٦٤٨٠، ٦٤٨١، ٦٤٨٢، ٦٤٨٣، ٦٤٨٤، ٦٤٨٥]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم ٣١]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٨٤]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٤/ ١٥]، والخطيب في "تاريخه" [١/ ٣٠٥]، و [٣/ ٩٤]، والدارقطنى في "المؤتلف والمختلف" [٣/ ٢٦ - ٢٧]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به. . وزاد أبو نعيم: (والحنتم) وهى رواية لأحمد والمؤلف [برقم ٤٥٥٧]، وابن أبى شيبة؛ وهو عند البخارى وابن راهويه ورواية لأحمد ومسلم في سياق أتم، وفيه قول عائشة: (نهانا أهل البيت أن ننتبذ في الدباء والمزفت).
قلتُ: وله طرق أخرى عن عائشة - رضى الله عنها - به. . .