كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٤٧٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن جبر بن حبيب، وسعيد الجريرى، عن أم كلثوم بنت أبى بكرٍ، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمها أن تقول: "اللَّهُمَّ أَسْألُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عاجِلِهِ وآجلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ منْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ مَا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُل قَضَاءٍ تَقْضِيهِ لِي بِخَيْرٍ".
---------------
٤٤٧٣ - صحيح؛ أخرجه ابن ماجه [٣٨٤٦]، وأحمد [٦/ ١٣٣، ١٤٦]، والطيالسى [١٥٦٩]، وابن أبى شيبة [٢٩٣٤٥]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٣٤٧]، والحاكم [١/ ٧٠٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٤/ ١١٢ - ١١٣]، والطحاوى في "المشكل" [١٥/ ١٢٢]، و [١٥/ ١٢٣]، وغيرهم من طريقين عن جبر بن حبيب [وقُرِنَ معه سعيد الجريرى عند المؤلف والطبرانى]، عن أم كلثوم بنت أبى بكر عن عائشة به. . . نحوه. . .
وزاد الحاكم وابن راهويه وابن عساكر والطحاوى وأحمد في رواية لهما في أوله: (عن عائشة: أن أبا بكر دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأراد أن يكلمه وعائشة تصلى؛ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عليك بالكوامل، أو كلمة نحوها؛ فلما انصرفت عائشة سألته عن ذلك. فقال لها قولى: (اللَّهم إنى أسألك من الخير كله. . . إلخ) لفظ أحمد؛ وعندهم في آخره: (وأسألك ما قضيت لى من أمر أن تجعل عاقبته رشدًا).
قلتُ: وهذا إسناد صحيح ثابت؛ أما قول البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٢٥٠]: "هذا إسناد فيه مقال، أم كلثوم هذه لم أر من تكلم فيها، وعدَّها جماعة في الصحابة، وفيه نظر؛ لأنها ولدت بعيد موت إْبى بكر؛ وباقى رجال الإسناد ثقات. . .".
كذا قال، وأصاب في توقفه في صحبة أم كلثوم بنت أبى بكر، غير أنه لم يصب في توقفه بشأن حالها؛ لأنها امرأة جليلة معروفة، وهى زوج طلحة بن عبيد الله - أحد المبشَّرين - وأم أولاده: (عائشة وزكريا ويوسف بنى طلحة).
كما ذكره ابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٤٦٢]، وروى عنها جماعة من "الثقات" الكبار؛ على رأسهم الصحابى الجليل: (جابر بن عبد الله الأنصارى) =

الصفحة 392