. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وليس هذا فحسب، بل واحتج مسلم بها في "صحيحه" أيضا، أفمثل تلك المرأة الفاضلة يتوقف البوصيرى في تصحيح حديثها؟! بل ويعله بها! ولو أنه نظر في ترجمتها من كتاب صاحبه ابن حجر المسمى بـ "تقريب التهذيب" لوجده قد قال عنها: "ثقة".
والراوى عنها (جبر بن حبيب) ثقة أيضًا. وهو من رجال "التهذيب" وقد رواه عنه شعبة وحماد بن سلمة:
١ - أما شعبة: فقد رواه عنه النضر بن شميل فقال: (أخبرنا شعبة أخبرنا جبر بن حبيب قال: سمعت أم كلثوم بنت عليّ، تحدث عن عائشة. . .)، فجعل شيخ جبر فيه: (أم كلثوم بنت عليّ بن أبى طالب) بدل: (أم كلثوم بنت أبى بكر).
هكذا أخرجه ابن راهويه [١١٦٥]، والطحاوى في "المشكل" [١٥/ ١٢٢]، وهذا غلط، ققد رواه أبو داود الطيالسى وبقية بن الوليد وغندر وآدم بن أبى إياس وغيرهم كلهم عن شعبة به على الوجه الأول: (عن أم كلثوم بنت أبى بكر) وهذا هو المحفوظ عن شعبة، اللَّهم إلا أن بقية بن الوليد قد قال في روايته عن شعبة - وهى عند الطحاوى -: (عن فاطمة ابنة أبى بكر) هكذا سماها (فاطمة) وأراه هو اسم (أم كلثوم بنت أبى بكر) وإن لم أجد من سماها بدون كنيتها، فهى هي. .
٢ - وأما حماد بن سلمة: فرواه عنه بعضهم بإسناده به. . . إلا أنه قرن (سعيدًا الجريرى) في سنده مع (جبر ابن حبيب) كما عند المؤلف والطبرانى.
وسعيد الجريرى ثقة مشهور، لكنه كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين، غير أن سماع حماد بن سلمة منه كان قديمًا قبل اختلاطه، كما نص عليه العجلى في ترجمة الجريرى من "كتابه" [١/ ٣٩٤]، وقد رواه بعضهم عن حماد عن الجريرى وحده عن أم كلثوم عن عائشة به. . .
كما عند ابن حبان [٨٦٩]، ورواه آخرون عنه فقالوا: عن حماد عن جبر بن حبيب وحده عن أم كلثوم عن عائشة به. . . كما عند (بن ماجه وأحمد في الموضع الأوله وابن أبى شيبة وغيرهم.
وقد رأيت مهدى بن ميمون قد روى هذا الحديث عن سعيد الجريرى فقال: عن جبر بن حبيب عن أم كلثوم عن عائشة به نحوه. . . إلا أنه قال في أوله: (عن عائشة قالت: دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلى، وله حاجة فأبطأت عليه، قال: يا عائشة: عليك بجمل الدعاء وجوامعه، فلما انصرفت، قلتُ: يا رسول الله، وما جمل الدعاء وجوامعه؟! قال: قولى: اللَّهم إنى أسألك من الخير. . . إلخ). =