كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٤٧٤ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان يقول: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ المسِيحِ الدَّجَّالِ، وَمِنَ
---------------
= هكذا أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٦٣٩]، ومهدى ثقة مشهور، لكن لا يعرف سماعه من الجريرى قبل الاختلاط أم بعده وقد خالفه حماد بن سلمة كما مضى، فرواه تارة عن سعيد الجريرى عن أم كلثوم. . .، ولم يذكر بينهما واسطة، وتارة رواه عن الجريرى وقرن معه جبر بن حبيب كلاهما عن أم كلثوم به. . .
فأخشى أن يكون مهدى بن ميمون قد رواه عن سعيد الجريرى وجبر بن حبيب كلاهما عن أم كلثوم به. . . مثل حماد في روايته عند المؤلف والطبرانى؛ فتحرفت (واو العطف) بين سعيد وجبر عند البخارى إلى (عن)، هذا محتمل، فإن لم يكن؛ فجائز أن يكون الجريرى قد سمع الحديث أولًا من جبر بن حبيب عن أم كلثوم. . . ثم قابل أم كلثوم فسمعه منها بلا واسطة؛ فيكون من المزيد، وهذا أيضًا في دائرة الاحتمال؛ وإنما الذي لا يُحْتَمل أصلًا، أن يأتى عمرو بن عيسى أبو نعامة البصرى ويخالف الجميع في سنده عن جبر، فيرويه عن جبر بن حبيب فيقول: عن القاسم عن عائشة به نحوه. . . . فيسقط منه (أم كلثوم بنت أبى بكر)، ويجعل مكانها: (القاسم بن محمد) ابن أخيها.
هكذا أخرجه الطحاوى في "المشكل" [١٥/ ١٢٤]، بإسناد صحيح إليه، وهذا خطأ من أبى نعامة لا يتابع عليه، وهو وإن وثقه جماعة، إلا أن أحمد قد قال عنه: (اختلط قبل موته) وقال ابن سعد: (كان ضعيفًا) فلعل هذا من ذاك، وقد خالفه شعبة - وحسبك به - وحماد بن سلمة وغيرهما، كلهم رووه عن جبر بن حبيب عن أم كلثوم بنت أبى بكر - خالة القاسم - عن عائشة وهو المحفوظ بلا تردد، والحديث صحح سنده الحاكم، وأقره النووى في "الأذكار" [رقم ١٠٣٣]، والعراقى في "المغنى" [١/ ٢٦٩]، وحسنه السيوطى في "الجامع الصغير" [رقم ٥٥٠٦]، وتابعه المناوى في كتابه "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٢٧١/ طبعة مكتبة الشافعي]، ولبعض فقراته شواهد أيضًا. واللَّه المستعان.
٤٤٧٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٠٠٧]، و [٦٠١٤، ٦٠١٦]، ومسلم [٥٨٩]، والترمذى [٣٤٩٥]، والنسائى [٦١، ٣٣٣، ٥٤٦٦، ٥٤٧٧]، وابن ماجه [٣٨٣٨]، وأحمد =

الصفحة 394