وفعلوا، وإنى أظن أن قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، اللَّهم إن كنت أبقيت بيننا وبينهم حربًا فأبقنى لهم، وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجر هذا الكَلْمَ، واجعل موتى فيه، فبينما هو ذات ليلةٍ إذ انفجر كَلْمُهُ من لبته، وإلى جنبه أهل خباء، فسال الدم حتى دخل الخباء، فنادوهم: يا أهل الخباء، ما هذا الذي يجيئنا من قبَلكُمْ؟ فنظروا فإذا سعد بن معاذٍ قد انفجر كَلْمُهُ من لبته، وإذا لدمه هديرٌ ودوىٌ، قال: فماتَ عنه.
٤٤٧٨ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه: "لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ"، فقالت عائشة لحفصة: قولى له: إن أبا بكرٍ رجلٌ رقيق القلب، وإنه إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فَمُرْ عمر فليؤم الناس، فقالت حفصة ذلك للنبى - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ"، فقالت
---------------
= [٧/ ٣١]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٣٧٤]، وغيرهم نحو سياق المؤلف به؛. . .، وهو عند أبى داود [٣١٠١]، والنسائى [٧١٠]، وأحمد [٦/ ٥٦]، وابن أبى شيبة [٣٦٨٠٦]، والبيهقى في "سننه" [٦٣٧٩]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم ٦٦]، وغيرهم نحو أوله فقط، دون قول سعد، كلهم رووه من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. . .
قلتُ: وجملة: (وإذا لدمه هدير ودوى) ليست عند أحد سوى الطبراني وابن خزيمة فقط، والله المستعان.
٤٤٧٨ - صحيح: أخرجه مالك [٤١٢]، ومن طريقه البخارى [٦٤٧، ٦٨٤]، والترمذى [٣٦٧٢]، وأحمد [٩٦/ ٦٩٦، ٢٠٢]، وابن حبان [٦٦٠١]، وابن راهويه [٥٨٠، ٥٨١]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم ٦٢]، والدارقطنى في "حديث أبى الطاهر الذهلى" [رقم ١٣٤، ١٣٦]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ١٨٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٢٦٠]، والبيهقى في "سننه" [٣١٧١]، وأبو عوانة [رقم ١٣٠٢]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم ٢١٦]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" [رقم ٨٨]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه. . . وزاد البخارى والترمذى ومالك وابن حبان وعبد الله بن أحمد وابن راهويه والبيهقى وابن سعد وأبو عوانة: قول حفصة في آخره لعائشة: (ما كنت لأصيب منك خيرًا). .
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح". =