كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

عبد الرحمن الأنصارية، أن عائشة، قالت: لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النساء ما نرى لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها، لقد رأيتنا نصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر في مروطنا، وننصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعضٍ.
---------------
= وهو عند مالك [٤]، ومن طريقه البخارى [٨٢٩]، ومسلم [٢٣٢]، وأبو داود [٤٢٣]، والترمذى [١٥٣]، والنسائى [٥٤٥]، وأحمد [٦/ ١٧٨]، وابن حبان [١٤٩٨، ١٥٠١]، والشافعى [١١١]، والبيهقى في "سننه" [١٩٧٤]، وجماعة كثيرة بنحو شطره الثاني فقط، ولفظه عندهم: (إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلى الصبح؛ فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس) كلهم رووه من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به. . .
قال الترمذى: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
قلتُ: قد توبع يحيى بن سعيد عليه عن عمرة: تابعه جماعة على نحو شطره الأول فقط، منهم: إسماعيل بن أمية وحارثة بن أبى الرجال ويحيى بن يحيى الغسانى وغيرهم؛ ورواياتهم مخرجة في كتابنا "غرس الأشجار".
وتابعه أيضًا عبيد الله بن عمر العمرى على نحو سياقه كله عند المؤلف هنا؛ وكذا هو عند السراج في "مسنده" [١/ ٢٩١]، و [١/ ٢٣٧، ٢٩١، ٤٠٤]، مفرقًا، كلاهما من طريقين عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن عمرة عن عائشة به. . . ولفظ السراج مثل لفظ المؤلف.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ولشطره الثاني طرق أخرى عن عائشة به نحوه. . . مضى بعضها [برقم ٤٤١٥]، وقد استوفينا الكلام عليه في "غرس الأشجار". والله المستعان.
• تنبيه: شيخ المؤلف هنا: هو إبراهيم بن الحجاج السامى أبو إسحاق البصرى الثقة المعروف؛ وقد اشتبه على الإمام في "الصحيحة" [١/ ٥٨٦]، بإبراهيم بن الحجاج النيلى أبى إسحق البصرى أيضًا، وقال: "لم يتعين عندى أيهما المراد هنا".
وهو إبراهيم السامى جزمًا؛ وهو الذي يروى المؤلف من طريقه عن حماد بن سلمة، وإبراهيم النيلى وإن روى عنه المؤلف أيضًا، إلا أنه لم يكثر من الرواية عنه: إكثاره عن إبراهيم السامى.

الصفحة 408