٤٤٩٤ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبادٍ، عن عائشة، أنها قالت: اختلفوا في غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - فألقى عليهم النوم، فما منهم أحدٌ إلا وذقنه في صدره، فنودوا من ناحية البيت: أن اغسلوه من وراء قميصه، قالت عائشة: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت، ما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه.
---------------
٤٤٩٤ - حسن: أخرجه ابن إسحاق في سيرته [٦/ ٨٤/ تهذيب ابن هشام] ومن طريقه أبو داود [٣١٤١]، وابن ماجه [١٤١٦]، وأحمد [٦/ ٢٦٧]، وابن حبان [٦٦٢٧]، والحاكم [٣/ ٦١]، والطيالسى [١٥٣٠]، وابن راهويه [٩١٤]، وابن الجارود [٥١٧]، وابن أبى الدنيا في "هواتف الجان" [رقم ٧]، والبيهقى في "سننه" [٦٤١٣، ٦٤٥٧، ٦٤١٤]، وفى "الدلائل" [رقم ٣١٩٦]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٤٠٠ - ٤٠١]، والطبرى في "تاريخه" [٢/ ٢٣٩ - ٢٣٨]، والدينورى في "المجالسة" [رقم ١٦٠]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد [ووقع عند الطيالسى: (محمد بن إسحاق من أبى عباد عن عائشة) وهذا تحريف وسقط]، عن عائشة به نحوه في سياق أتم، وهو عند ابن ماجه مختصرًا بالفقرة الأخيرة منه: (لو استقبلت من أمرى. . . إلخ) وهذه الفقرة ليست عند ابن إسحاق في "سيرته".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم؛ ولم يخرجاه".
قلتُ: كلا، وابن إسحاق إنما أخرج له مسلم في المتابعات كما جزم به الحافظ في "هدى السارى" [ص ٤٥٨]، ولو صح أن مسلمًا احتج به مطلقًا، لم يكن الإسناد على شرطه أيضًا؛ لأن تلك الترجمة لم يحتج بها مسلم أصلًا، وليس يحيى بن عباد من رجاله في "الأصول" ولا "المتابعات"، مع كونه ثقة مشهورًا.
وقال البيهقى عقب روايته في "الدلائل": "هذا إسناد صحيح" ومثله قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ٢٢٤]، والصواب: أن الإسناد حسن فقط كما قاله النووى في "الخلاصة" [٢/ ٩٣٥]، وذلك للكلام المعروف في ابن إسحاق، وقد صرَّح الرجل بالتحديث عند أبى داود وأحمد وجماعة؛ فزالت شبهة تدليسه كما يقول ابن الملقن في "البدر المنير" [٥/ ٢٠٣].
والحديث صححه ابن عبد البر في "التمهيد" [٢/ ١٥٨]، ومثله أبو الحسن السندى كما نقله عنه صاحب عون المعبود [٨/ ٢٨٨].
ونقل الشمس الصالحى في سيرته الشامية "الكبرى" [١٢/ ٣٢١] , عن الذهبى أنه صححه،=