ذكر عندها قول ابن عمر في المعول عليه، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن! سمع الحديث فلم يحفظه، إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومر عليه بجنازة يهودىٍ وأهله يبكون عليه - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ".
٤٥٠٠ - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا حمادٌ، حدّثنا هشامٌ، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: يا رسول الله، كل نسائك لهن كنًى غيرى، قال: "فَاكْتَنِى بِابْنِكِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ"، فكانت تكنى بأم عبد الله.
---------------
٤٥٠٠ - صحيح: أخرجه أبو داود [٤٩٧٠]، وأحمد [٦/ ١٨٦، ٢٦٠]، وابن حبان [٧١١٧]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٤]، والبيهقى في "سننه" [١٩١١٧].
وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٤١٥]، والدارقطنى في "العلل" [١٤/ ٣٣٤]، وعبد الرزاق [١٩٨٥٨]- وعنده سقط في سنده - ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" [٦٧٤٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٢٣٢]، والطبرانى أيضًا في "الكبير" [٢٣/ ٣٥]، وأحمد [٦/ ١٥١]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٩٢٧]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... وزاد ابن حبان وعبد الرزاق ومن طريقه أبو نعيم قوله في آخره: (وما ولدت قط) وهو رواية لأحمد والطبرانى؛ وهى عند البغوى أيضًا.
قلتُ: هذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، بل صحح سنده الحافظ في "التلخيص" [٤/ ١٤٧]، بعد أن عزاه لأبى داود؛ وقبله صححه أيضًا ابن الملقن في "البدر المنير" [٩/ ٣٤٣]، لكن قال الحافظ: "وهذا الحديث فيه اختلاف في إسناده" وهو كما قال؛ فقد اختلف في سنده على هشام بن عروة على ألوان كثيرة، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [١٤/ ٣٣١ - ٣٣٨]، ثم قال في ختام ذلك: "والصحيح من ذلك قول من قال: عن هشام عن عباد بن حمزة عن عائشة.
قلتُ: وهذا الوجه رواه الأكثرون عن هشام به ... وأخرجه أحمد في "مسنده" [٦/ ٩٣]، والحاكم [٤/ ٣٠٩]- وأرى في سنده سقط، وقارن بابن وهب في "الجامع" [رقم ٧٠]، - والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٨٥١]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٦]، والبيهقى في "سننه" [١٩١١٨]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٦٤، ٦٦]، والمزى في "تهذيبه" [١٤/ ١١٥]، والبخارى في "تاريخه" [٦/ ٣١]- وعنده معلقًا إشارة - وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٥٢٨]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١٢٢]، =