كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَمْسٌ فَوَاسِقُ يقْتَلْنَ فِي الْحرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحدَيَّا، وَالْغرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".
٤٥٠٤ - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا حماد، حدّثنا هشامٌ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرجنا موافين لهلال ذى الحجة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ شَاءَ أَنْ يهِلَّ بِحَجٍّ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ"، فكنت فيمن أهل بعمرة، فذكرتْ أنها لما كانت بسرفٍ حاضت، قالت: فدخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكى، قال: فقلت: وددت أنى لم أخرج العام، فقال: "انْقُضِى رَأْسَكِ، وَارْفُضِى عُمْرَتَكِ، وَامْتَشِطِى، وَافْعَلِى مَا يَفْعَلُ الْمسْلِمُونَ فِي حَجِّهِمْ"، فأطاعت الله ورسوله، فلما كان ليلة النفر أمر
---------------
= [رقم ٢٩٤٨، ٢٩٤٩، ٢٩٥٠]، والطحاوى في "المعانى" [٢/ ١٦٦]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ...
قلتُ: هكذا رواه أصحاب هشام بن عروة عنه، وخالفهم مالك بن أنس، فرواه عن هشام فقال: عن أبيه به مرسلًا، ليس فيه عائشة، هكذا أخرجه في "الموطأ" [رقم ٧٩١].
قال الدارقطنى في "العلل" [١٤/ ٢٩٨]: "وغير مالك يرويه عن هشام عن أبيه عن عائشة متصلًا؛ وهو الصواب متصلًا" ونحوه أشار ابن عبد البر أيضًا إلى ترجيح الموصول في "التمهيد" [٢٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨]، وهو الصواب كما فصلناه في "غرس الأشجار". وذكرنا هناك طرقه وشواهده.
٤٥٠٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٣١١، ١٦٩١، ١٦٩٤]، ومسلم [١٢١١]، وأبو داود [١٧٧٨]، والنسائى [٢٧١٧]، وابن ماجه [٣٠٠٠]، وأحمد [٦/ ١٩١]، وابن خزيمة [٣٠٢٨]، وابن حبان [٣٧٩٢، ٣٩٤٢]، وابن أبى شيبة [٣٦٢٧١]، وابن راهويه [٦٨٠، ٦٨١، ٦٨٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٢٥٢، ٢٥٣]، وفى "المشكل" [٩/ ١٤٦]، والبيهقى في "سننه" [٨٥٦٧]، وأبو عوانة [رقم ٢٥٣٢]، وابن حزم في "المحلى" [٧/ ١٦٩]، وفى "حجة الوداع" [رقم ٣١، ٤٦، ٣٠٥، ٣١١، ٣١٩، ٣١٦، ٤٨٧]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه ... وهو عند الأكثرين في سياق أتم لفظًا؛ وهو عند النسائي باختصار، بالفقرة الأولى منه فقط، حتى قول عائشة: (فليهل بعمرة).
قلتُ: ورواه الزهرى عن عروة عن عائشة به نحوه.

الصفحة 416