٤٥١٥ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا هارون الأعور، عن بديل بن ميسرةٍ، عن عبد الله بن شقيقٍ، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قرأ: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة:٨٩].
---------------
= وغيرهم من طرق عن قتادة عن معاذة العدوية عن عائشة به ... وعند بعضهم نحوه ... ولفظ الترمذى: (عن عائشة قالت: مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء؛ فإنى أستحييهم؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله) وثمله عند النسائي وابن حبان، وهو رواية لابن أخى ميمى، قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح ... " وقال النووى في "الخلاصة" [١/ ١٦٢]: "إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيحين" وقال في "المجموع" [٢/ ١٠١]: "حديث صحيح".
قلتُ: وهو كما قالا وزيادة، وسنده على شرط الشيخين لو لا عنعنة قتادة، إلا أنه صرح بالتحديث عند أحمد في الموضع الخامس، وقد توبع عليه: تابعه يزيد الرشك مقرونًا معه عند أحمد في الموضع الثاني، لكن اختلف فيه على يزيد، والحديث أعله الإمام أحمد في "مسائل حرب الكرمانى" بالوقف، وتابعه إبراهيم الحربى في "علله" وخالفهما أبو زرعة الرازى، فصحح رفعه من طريق قتادة، وتابعه الدارقطنى في "علله"، وهذا هو الصواب عندى، ويُشْبِهِ أن يكون الوجهان محفوظين.
وقد أغرب بعض المتأخرين وأعل الحديث بالانقطاع بين قتادة ومعاذة، وليس ذا بشئ، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث مع استيفاء طرقه عن عائشة ... في كتابنا: "غرس الأشجار".
٤٥١٥ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٩٩١]، والترمذى [٢٩٣٨]، والنسائى في "الكبرى" [١١٥٦٦]، وأحمد [٦/ ٦٤، ٢١٣]، والطيالسى [١٥٥٧]، والطبرانى في "الصغير" [رقم ٦١٧]، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ٦٣]، و [٨/ ٣٠٢]، وابن راهويه [١٣٠٨]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم ٢٩٠]، وتمام في "فوائده" [رقم ٥١٧، ٥١٨]، والبخارى في "تاريخه" [٨/ ٢٢٢]، والخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ١٨٩]، وابن العديم في "بغية الطلب" [٣/ ١٠٩]، وغيرهم من طرق عن هارون بن موسى الأعور عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق العقيلى عن عائشة به ... وزاد النسائي والترمذى في آخره تمام الآية: (وجنة نعيم).
وزاد ابن راهويه وحده في آخره من قول بعضهم: (برفع الراء) وهو رواية لأحمد.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هارون الأعور".
قلتُ: وهارون هذا ثقة مقرئ نبيل؛ ومَنْ فوقه ثقات مشاهير؛ فالإسناد صحيح؛ =