٤٥١٦ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن معمرٍ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحلو البارد.
---------------
= ولا التفات إلى قول أبى عيسى الرملى - أحد رواة سنن أبى داود عنه - عقب روايته الحديث عن أبى داود كما في السنن [٢/ ٤٣١]: "بلغنى عن أبى داود أنه قال: هذا حديث منكر"؛ لأنه بلاغ عضمَّنْ لا يدرى من هو، ولو صح عن أبى داود، لكان فيه ما فيه مما بسطناه في غير هذا المكان، والله المستعان.
والحديث أخرجه الحاكم أيضًا [٢/ ٢٥٧]، وصححه على شرط الشيخين، ووهم في ذلك كعادته؛ لأن بديل بن ميسرة ليس من رجال البخارى أصلًا، ومثله عبد الله بن شقيق، وللحديث شاهد من رواية ابن عمر مرفوعًا مثله، وكذا عن أنس بن مالك، ولا يصح في الباب إلا حديث عائشة وحده.
٤٥١٦ - ضعيف: أخرجه الترمذى [١٨٩٥]، وفى "الشمائل" [رقم ٢٠٥]، والحميدى [٢٥٧]، وأحمد [٦/ ٣٨، ٤٠]، والحاكم [٤/ ١٥٣]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٩٧]، وفى "المعرفة" [٤٥٩٧]، وفى "الآداب" [رقم ٤٢٠]، والبغوى في "شرح االسنة" [٥/ ٤٩١]، وفى "الأنوار" [رقم ١٠٠٨]، وابن حبان في "الثقات" [٨/ ٣٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٢٤٨]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" [رقم ٦٧٤]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن معمر عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة به .. وعند ابن عساكر: (الحلواء البارد).
قأل، الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ... ".
قلتُ: وهو كما قال، لولا أنه معلول، فقال الترمذى عقب روايته: "هكذا روى غير واحد عن ابن عيينة مثل هذا عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة، والصحيح ما رُوىَ عن الزهرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا".
ثم أخرجه [رقم ١٨٩٦]، من طريق ابن المبارك عن معمر ويونس الأيلى كلاهما عن الزهرى به مرسلًا بلفظ: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الشراب أطيب؟! قال: الحلو البارد).
ثم قال: "وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا؛ وهذا أصح من حديث ابن عيينة رحمه الله".
قلت: ورواية عبد الرزاق عن معمر عنده في "المصنف" [١٩٥٨٣]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٥٩٢٧]، وفى "الآداب" [رقم ٤٢١]، وابن الأعرابى في "المعجم" =