كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

وكيعٌ: يعنى الاستنجاء بالماء ينقص البول، قال زكريا: قال مصعبٌ: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة.
---------------
= مصعب بن شيبة، وخالفه أبو بشر - يعنى جعفر بن إياس - وسليمان التيمى فروياه عن طلق بن حبيب قوله غير مرفوع" وقال في "العلل" [١٣/ ١٤١]: "يرويه طلق بن حبيب، واختلف عنه؛ فرواه مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخالفه سليمان التيمى وأبو بشر جعفر بن إياس؛ فرواه عن طلق بن حبيب قال: كان يقال: عشر من الفطرة، وهما أثبت من مصعب بن شيبة وأصح حديثًا".
قلتُ: ورواية سليمان التيمى وأبى بشر: قد أخرجها النسائي [٥٠٤١، ٥٠٤٢]، ثم قال: "وحديث سليمان التيمى وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث".
قلتُ: وقبله أنكر الإمام أحمد هذا الحديث على مصعب بن شيبة، كما نقله عنه العقيلى في "الضعفاء" وكذا أنكره عليه محمد بن إسحاق الحافظ الأصبهانى، كما نقله عنه تقى الدين القشيرى في "الإمام" ومغلطاى في "الإعلام" [١/ ٦٤].
ومصعب بن شيبة وإن احتج به مسلم ووثقه بعضهم، إلا أن الحذاق قد تكلموا فيه، والتحقيق أنه منكر الحديث كما قاله النسائي وغيره، واحتجاج مسلم به معارض بتضعيف مَنْ هو أقعد منه بهذا الفن، وكذا تصحيحه لهذا الحديث مرفوعًا، معارض بكلام مَنْ صحَّح وقْفَه على طلق بن حبيب، كأحمد والنسائى وأبى الحسن ابن مهدى وابن منده والعقيلى وغيرهم؛ وهم السادة الحجة، فأنَّى ينهض لهم مسلم! ولا يجدى الحديث: تصحيح من صححه مرفوعًا، كما لا ينفعه تحسين من توسط بين آراء النقاد بشأنه، واستروح إلى الاقتصاد في الحكم عليه بزعمه، وقد تخبط جماعة من المتأخرين في الكلام عليه، وناقشنا أدلتهم في "غرس الأشجار".
نعم: للحديث شاهد نحوه مرفوعًا من رواية عمار بن ياسر عند أبى داود وجماعة كثيرة، لكن سنده معلول كما مضى شرحه [برقم ١٦٢٧].
والثابت في هذا الباب: هو حديث أبى هريرة الآتى [برقم ٥٨٧٢، ٦٥٩٥]، ولفظه: (خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط؛ وتقليم الأظفار، وقص الشارب) لفظ البخارى [٥٥٥٠].

الصفحة 432