كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٥٢٢ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن عائشة، رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، توضأ وضوءه للصلاة.
---------------
= قلنا: إنما هو عنده مختصر بقول عائشة في آخره فقط، وحجاج الأعور وإن كان ثبتًا في ابن جريج، إلا أنه قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد كما يقول ابن سعد، ورماه بعضهم بالاختلاط، وفيه نظر ذكرناه في (المحارب الكفيل) وقبلنا المعلمى في "التنكيل" فلعله وهم فيه على ابن جريج، وقلب عنعنته سماعًا، وقد يكون ذلك ممن دونه، وهذا أقرب عندى.
وكيف يكون الحديث عند ابن جريج من مَسْمُوعه من يحيى بن سعيد؛ وهو في كتب ابن جريج: (عن رجل عن يحيى بن سعيد) كما ذكره ابن معين فيما نقلناه عنه سابقًا، وحجاج الأعور كان راوية كتب ابن جريج، وهذا يؤيد أن الوهم ممن دونه في ذلك السماع، فإما أن يكون أصل الحديث كان عند حجاج الأعور عن ابن جريج عن رجل عن يحيى بن سعيد بإسناده به ... وإما أن يكون عنده عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد بإسناده به أيضًا .. وكلا الوجهين ظاهران في عدم الاتصال بين ابن جريج ويحيى، فوهم فيه مَنْ وَهَم على حجاج، وذكر فيه سماع ابن جريج من يحيى، وهذا ليس بشئ.
ورحم الله الإمام أحمد: فقد كان (يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول: هذا خطأ، ... ) نقله عنه ابن رجب في "شرح العلل" [١/ ٣٦٩]، ولبعض فقرات الحديث طرق أخرى ثابتة: يأتى بعضها [برقم ٤٦٤٨]، وهو ضعيف بهذا السياق والتمام جميعًا؛ وقد بسطنا الكلام عليه وأحاديث الباب في كتابنا: "غرس الأشجار".
• تنبيه: قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٩١]، بعد أن عزا الحديث للمؤلف والبزار: "ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أبى يعلى "إسحاق"، فإنى لم أعرفه".
قلتُ: كذا قال، ولو أنه رجع عند المؤلف بنظره قليلًا قبل هذا الحديث بسبعة مثله؛ لرأى المؤلف قد قال: (حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل ... ) وهو حافظ ثقة مشهور لم يتكلم فيه أحد بحجة قط.
٤٥٢٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٣٠٥]، وأبو داود [٢٢٢]، والنسائى [٢٥٨]، وابن ماجه [٥٨٤]، وأحمد [٦/ ٣٦، ١٠٢، ١١٨، ٢٠٠، ٢٧٩]، وابن خزيمة [٢١٣]، وابن حبان [١٢١٧]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ١٢٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٤٩٧١]، وعبد الرزاق [١٠٧٣]، وابن أبى شيبة [٦٥٧]، وابن راهويه [١٠٤٠]، والبيهقى في "سننه" =

الصفحة 438