. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= - يعنى من النقاد - قال: إنه متروك" كذا قال، وقد تعقبه الحافظ في "تهذيبه" [١٠/ ٢٦٠]، بقول ابن حبان عن زياد في "المجروحين" [٣/ ٧]: "كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات؛ فوجب مجانبة ما أنفرد [به] من الروايات؛ وترك الاحتجاج بما خالف الأثبات ... " ثم قال الحافظ يرد على الحاكم: "لكن نقل الإجماع على تركه مردود ... ".
قلتُ: نعم؛ وزياد إلى الضعف أقرب عند التأمل والنظر؛ وكان كثير المخالفة في حديث عطاء خاصة، وحديثه هذا أنكره عليه الإمام أحمد والنسائى والدارقطنى والعقيلى وغيرهم، بل استدل الإمام أحمد على ضعفه بروايته هذا الحديث، فقال: "ضعيف الحديث ... روى عن غطاء عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلى في يوم ثنتى عشرة ركعة، وهذا يروونه عن عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة: من صلى في يوم ثنتى عشرة ركعة بنى له بيت في الجنة".
نقله عنه ابنه عبد الله في "العلل" [١/ رقم ٤٠٤] و [٣/ رقم ٢٨، ٣٥، ١٦٣]، وعنه ابن عدى والعقيلى وابن أبى حاتم في (ترجمة زياد بن المغيرة)، ومثلهم ابن عساكر في "تاريخه" [١٠/ ٦٠].
ومثل قول الإمام أحمد: قاله الدارقطنى لما ساق الاختلاف في هذا الحديث بـ"العلل" [١٥/ ٢٦٦]، قال: "ورواه المغيرة بن زياد الموصلى عن عطاء عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ووهم فيه، وإنما أراد: عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة" وقبله قال أبو عبد الرحمن النسوى لما روى هذا الحديث في "سننه الكبرى" [١/ ٤٥٨]: "هذا خطأ، ولعله - يعنى زيادًا - أراد: عنبسة بن أبى سفيان، فصحفه" يعنى صحَّف (عائشة) إلى (عنبسة). ورواية عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة به نحو لفظ المؤلف دون تفسير الركعات: عند النسائي [١٧٩٨]، وأحمد [٦/ ٣٢٦]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٦١]، وغيرهم من طرق عن عطاء به ...
وصرَّح عطاء بسماعه عنبسة عند أحمد، والإسناد إليه مستقيم، لكن قال النسائي عقب روايته: "عطاء لم يسمعه من عنبسة" ثم أيد ذلك بما أخرجه هو [١٧٩٩]، من طريق محمد بن سعيد الطائفى - وهو شيخ صدوق - عن عطاء عن يعلى بن أمية عن عنبسة عن أم حبيبة به ...
واختلف في سنده على الطائفى كما تراه عند الطبراني في "الكيبر" [٢٣/ رقم ٤٤٨]، وفى هذا الطريق دلالة على أن عطاء كان ربما دلس، ولم أر مَنْ وصفه بذلك صراحة، وإن كان أشار إليه الإمام أحمد كما نقله عنه الحافظ في ترجمة عطاء من "التهذيب" [٧/ ٢٠٢]، =