كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٥٢٧ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن عبد ربه بن سعيدٍ، عن عمرة، عن عائشة، قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا اشتكى الإنسان، قال بريقه، ثم قال به في التراب، ويقول: "تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا".
---------------
= "الأوسط" [رقم ٢٥٧٢]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... وزاد الترمذى وعنه البغوى: (فإذا أذن المؤذن عام فصلى ركعتين خفيفتين) وهو رواية لأحمد ..
قال الترمذى: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ ورواه همام بن يحيى عن هشام بلفظ: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرقد فإذا استيقظ تسوك ثم توضأ، ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين؛ فيسلم ثم يوتر بخمس ركعات لا يجلس إلا في الخامسة، ولا يسلم إلا في الخامسة) أخرجه أحمد [٦/ ١٢٣]، واللفظ له - والحاكم [١/ ٤٤٨]، والبيهقى في "سننه" [٤٥٧٩]، وغيرهم.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وهو كما قال؛ فإنه عند مسلم دون هذا السياق جميعًا، ولفظ الحاكم مختصر؛ والحديث عند جماعة كثيرة باختصار دون عدد الركعات في أوله. وقد رواه ابن إسحاق عن هشام بن عروة، وقرن معه محمد بن جعفر بن الزبير كلاهما عن عروة عن عائشة قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى من الليل ثلاث عشرة ركعة بركعتيه بعد الفجر قبل الصبح؛ إحدى عشرة ركعة من الليل، ست منهن مثنى مثنى، ويوتر بخمس لا يقعد فيهن) أخرجه أحمد [٦/ ٢٧٥].
وابن إسحاق قد صرح فيه بالسماع؛ فالإسناد صالح، وسياقه حسن جدًّا، لكن هناك من تكلم في هذا الحديث وأعله؛ كابن عبد البر في "التمهيد" [٢٢/ ١١٩ - ١٢٠]، و"الاستذكار" [٢/ ١٠٠]، وقبله الأثرم كما نقله عنه ابن رجب في فتح البارى [٧/ ٨٧]، وتكلم الإمام في "تمام المنة" [ص ٢٥٠]، حول تخطئة هشام بن عروة في قوله: (ثلاث عشرة ركعة) وقد ناقشنا الجميع في كتابنا "غرس الأشجار".
٤٥٢٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٤١٣، ٥٤١٤]، ومسلم [٢١٩٤]، وأبو داود [٣٨٩٥]، وابن ماجه [٣٥٢١]، والنسائى في "الكبرى" [٧٥٥٠، ١٠٨٦٢]، والحميدى [٢٥٢]، وابن أبى شيبة [٢٣٥٦٩، ٢٩٤٩٢]، والحاكم [٤/ ٤٥٧]، وأحمد [٦/ ٩٣]، وابن حبان [٢٩٧٣]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١١٢، ١١٢٥]، وابن سعد في "الطبقات" =

الصفحة 443