٤٥٣١ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان لا يتوضأ بعد الغسل.
---------------
٤٥٣١ - ضعيف: أخرجه الترمذى [١٠٧]، والنسائى [٢٥٢، ٤٣٠]، وابن ماجه [٥٧٩]، وأحمد [٦/ ٦٨، ١٩٢، ٢٥٨]، والحاكم [١/ ٢٥٥]، والطيالسى [١٣٩٠]، وابن أبى شيبة [٧٤٤]، والبيهقى في "سننه" [٨١٨]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [رقم ٤٨]، وتمام في "فوائده" [رقم ١٠٣٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٢/ ٩٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٢٠٢]، وابن عساكر فى "تاريخه" [رقم ٧٨٣]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٦٥١]، وغيرهم من طرق عن شريك النخعى عن أبى إسحاق السبيعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به ... وزاد ابن أبى شيبة وعنه ابن ماجه والبيهقى وابن عبد البر في آخره قوله: (من الجنابة) ...
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وأقره عليه جماعة؛ منهم عبد الحق الإشبيلى في "أحكامه"، وعابه عليه ابن القطان، لأجل شريك القاضى؛ لأن عبد الحق دائمًا يُضَعِّف به الأحاديث، هكذا نقله عنه مغلطاى في "الإعلام" [١/ ٧٢٦]، لكن شريكًا لم ينفرد به عن أبى إسحاق، بل تابعه عليه زهير بن معاوية والحسن بن صالح وسليمان بن مهران الأسدى.
وعلة الحديث إما هي في كون أبى إسحاق لم يذكر فيه سماعًا من الأسود، وهو إمام في التدليس، وبعض أصحابنا يقبل عنعنة أبى إسحاق، ويحمل وصفه بكثرة التدليس على معنى الإرسال الخفى، وأنه كان مقلًا من التدليس، بحيث لا يليق الإعلال بعنعنته، كذا قال البعض؛ كأنه ما وقف على قول مغيرة عند أحمد في "العلل" [١/ ٤٤٢/ رواية عبد الله]: "ما أفسد حديث أهل الكوفة إلا أبو إسحاق والأعمش" يعنى للتدليس كما قاله الحافظ في "التهذيب" [٨/ ٥٨]، وتصحف عنده: (مغيرة) إلى: (معن) والمغيرة هو ابن مقسم الإمام الفقيه الحجة؛ وما كان أبو إسحاق والأعمش ليُفْسدا حديث أهل الكوفة إلا لكثرة التدليس، وقد وقفت على نماذج لغير واحد من المتقدمين يعل فيها بعض الأخبار بعدم تصريح أبى إسحاق بالسماع ممن ثبت سماعه منه في الجملة، وحكايات شعبة مع عمرو بن عبد الله الهمدانى في ذلك مشهورة مسموعة. =