كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا حمادٌ، عن مجالد، عن الشعبى، عن مسروقٍ، قال: دخلت على عائشة، فدعت لى بطعامٍ، فقالت لى: كل، فإنى ما شبعت من طعامٍ فأشاء أن أبكى إلا بكيت، قلت: مم ذاك؟ قالت: أذكر الحال التى فارق عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدنيا، ما شبع رسول الله من خبز برٍ في يومٍ مرتين، حتى لحق بالله.
---------------
= فسقط الحديث جملة، وقد جزم البخارى بكونه لا يصح، ومضى ما نقله عنه الترمذى من قوله: "هذا حديث منكر" وسبق أيضًا تضعيف أبى حاتم الرازى وأبى محمد الفارسى له، وقال ابن الجوزى في "المتناهية" [٢/ ٥٩٦]: (هذا حديث لا يصح) ثم نقل عن الإمام أحمد أنه قال: "ما أرى لهذا الحديث أصلًا" وكذا ضعفه الخليلى في "الإرشاد" وأبو جعفر العقيلى كما مضى وغيرهم.
وصححه جماعة فما فعلوا شيئًا، وقد ناقشاهم مع بسط الكلام على طرق هذا الحديث وكلام النقاد عليه في كتابنا: "غرس الأشجار".
٤٥٣٨ - منكر بهذا السباق: أخرجه الترمذى في "جامعه" [٢٣٥٦]، وفى "الشمائل" [رقم ١٤٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٠٢٩]، و [٨/ رقم ٨٨٧١]، وابن راهويه [١٨١١]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٠٠ - ٤٠١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٠٣]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٦١٠، ٢٥١٣]، وغيرهم من طرق عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة به نحوه ... وعند الترمذى في آخره: (والله ما شبع من خبز ولحم مرتين) ولفظ ابن سعد في آخره: (كانت تأتى عليه أربعة أشهر ما يشبع من خبز بُر) وزاد الطبراني في رواية له: (ثم انهارت عليها [كذا بالأصل، ولعل الصواب: "علينا"] ولقد كنا أربعة أشهر وما لنا طعام إلا الماء والتمر، ولقد مات ودرعه مرهونة حتى افتكها أبو بكر).
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال دون قول عائشة في أوله. فمدار هذا الطريق على مجالد بن سعيد، وهو ضعيف صاحب مناكير عن الشعبى خاصة، وقد اضطرب فيه أيضًا، فعاد ورواه عن الشعبى فقال: عن مروان، عن عائشة به نحوه ... ، فجعل شيخ الشعبى فيه هو (مروان) دون: (مسروق).
هكذا أخرجه البيهقى في "الشعب" [٧/ ١٠٤٢١]، بإسناد مستقيم إليه، وأخشى أن يكون (مروان) مصحفًا من (مسروق) وكتاب "الشعب" (الطبعة العلمية) كثيرة التصحيف والتحريف =

الصفحة 455