كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٥٤٩ - حَدَّثَنَا محمد بن عبادٍ، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أتِىَ بسارقٍ - أو سارقةٍ - فأمر بها، فقطعت، وقال: "لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ، لأَقَمْتْ عَلَيْهَا الْحدَّ".
٤٥٥٠ - حَدَّثَنَا محمد بن عبادٍ، حدّثنا سفيان، عن عبد ربه بن سعيدٍ، عن عمرة، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا كان في يد الرجلِ القرحة أو الشئ، قال بإصبعه هكذا: ثم قال: "بِسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، وَيَشْفَى سقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا".
---------------
٤٥٤٩ - صحيح: أخرجه النسائِي [٤٨٩٧]، من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن عيينة عن الزهرى عن عروة عن عائشة: (أن امرأة سرقت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: من يكلمه فيها؟ ما منا من أحد يكلمه فيها إلا حِبُّه أسامة؛ فكلمه فقال: يا أسامة: إن بنى إسرائيل إنما هلكوا بمثل هذا، كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإن سرق فيهم الدون الضعيف قطعوه، وإنها لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها).
قلتُ: هذا إسناد ظاهره الصحة علي شرط الشيخين إلا أنه معلول، فقد رواه ابن المدينى وابن راهويه ومحمد بن منصور، ورزق الله بن موسى والإمام أحمد، وهارون بن إسحاق وغيرهم كلهم عن ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن الزهرى عن عروة عن عائشة به نحو سياق النسائي الماضى.
هكذا أخرجه البخارى عقب رقم [٣٥٢]، والنسائى [٤٨٩٤، ٤٨٩٥، ٤٨٩٦]، وأحمد [٦/ ٤١]، وابن راهويه [٨٦٠]، وأبو الحسن الحميدى في "جزئه" [رقم ٢٩]، وغيرهم؛ وهذا يدل على أن سفيان لم يسمعه من الزهرى، إنما حمله عن واسطة دلَّسها هنا عند المؤلف، وقد وقع ذلك صريحًا في آخره عند البخارى، فقال سفيان: "ذهبت أسأل الزهرى عن حديث المرأة المخزومية؛ فصاح بى" ثم قال: "وجدته في كتاب كان كتبه أيوب بن موسى عن الزهرى عن عروة عن عائشة ... ".
وقد توبع أيوب بن موسى عليه: تابعه شعيب بن أبى حمزة والليث بن سعد وإسماعيل بن أمية وإسحاق بن راشد ويونس الأيلى ومعمر وغيرهم؛ وقد نَظَمْنا رواياتهم في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". والله المستعان.
٤٥٥٠ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٤٥٢٧].

الصفحة 461