كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٥٥٧ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله، حَدَّثَنَا أبو الجواب، عن سليمان بن قرمٍ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدباء، والحنتم، والمزفت.
---------------
= هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٥/ ٤٥]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٢٢٩]، وفى "الأنوار" [رقم ١١٣٦ - صلى الله عليه وسلم -]، والدارقطنى في "العلل" [١٣/ ٢٩٧]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" [رقم ٧٤٦].
قال الدارقطنى: (كذا قال "عن أبى هريرة" وهو وهم من عمر بن على) يعنى المقدمى، ولعله كما قال، وقد توبع المقدمى على الوجه الأول عن عائشة به .. : تابعه محمد بن الحسن الهمدانى، كما ذكره الدارقطني في "العلل" [١٣/ ٢٩٥].
وقال ابن عدى عقب رواية المقدمى الماضية: "وهذا - يعنى هذا الحديث - قد اختلفوا على هشام بن عروة - يعنى عليه في سنده - فمنهم من أرسله، ومنهم من أوقفه، ومنهم من قال: عن عائشة، ومنهم من قال: عن أبى هريرة".
قلتُ: والمحفوظ من تلك الوجوه كلها: هو الوجه المرسل؛ فقد سئل البخارى عن هذا الحديث كما في "علل الترمذى" [رقم ٤١٧]، فقال: "إنما يُرْوَى هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا" وقال الدارقطنى بعد أن ساق الاختلاف في سنده بـ"العلل" [١٣/ ٢٩٥]: "ورواه عبدة بن سليمان - واختلف عليه كما مضى - أو رواه على الوجهين مثل المقدمى - وحماد بن سلمة عن هشام عن أبيه مرسلًا، وهو الصحيح".
قلتُ: وهكذا رواه وكيع عن هشام عن أبيه به مرسلًا: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع الاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه) أخرجه ابن أبى شيبة [٢٥٨٩٦]، ونحوه رواه ابن نمير عن هشام عن أبيه به ... عند ابن سعد في "الطبقات" [٣/ ٥٤١].
ولعل هذا الاختلاف في وصله وإرساله، إنما هو من هشام بن عروة نفسه، فإنه كان قد تغيَّر حفظه بآخرة - ولم يختلط قط - كما نص عليه غير واحد من النقاد.
ورواية أهل المدينة عنه أصح من رواية غيرهم، كما نص عليه الإمام مالك في "المنام"، وأقره يحيى القطان وغيره، وكذا نص عليه الإمام أحمد فيما نقله عنه ابن رجب في "شرح العلل". والله المستعان.
٤٥٥٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٦٢].

الصفحة 470