٤٥٥٨ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حَدَّثَنَا يونس بن بكير، حَدَّثَنَا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت أمى تعالجنى بالسمنة، تريد أن تدخلنى على النبي - صلى الله عليه وسلم - فما استقام لها ذلك حتى أكلتُ الرطب بالقثاء فسمنت كأحسن السمنة.
---------------
٤٤٥٨ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٣٣٢٤]، والبيهقى في "سننه" [١٤٢٤٦]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٨٢٥]، وابن منده في "معرفة الصحابة" والذهبى في "سير النبلاء" [٩/ ٢٤٨]، وغيرهم من طرق عن يونس بن بكير - وهذا في "مغازيه" - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد على رسم الحسن؛ رجاله كلهم رجال الشيخين سوى يونس بن بكير، فقد روى له مسلم في "الشواهد" لا "الأصول"، كما يقول الذهبى في "سير النبلاء" [٩/ ٢٤٨]، وهو شيخ محدث عالم صدوق على أوهام له، ولم ينفرد به عن هشام، بل توبع عليه:
١ - تابعه محمد بن إسحاق بن يسار على نحوه .. عند أبى داود [٣٩٠٣]، والحاكم [٢/ ٢٠٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٥]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٥٩٩٢]، وفى "سننه" [١٤٢٤٧]، والنسائى في "الكبرى" [٦٧٢٥]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٣٠٢٢]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ١٥١]، وأبى الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم ٧٣]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن سعد الزهرى عن ابن إسحاق به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح لولا عنعنة ابن إسحاق؛ فقد كان "مشهور التدليس عن "الضعفاء" والمجهولين وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطنى وغيرهما" هكذا قاله الحافظ في "طبقات المدلسين" (ص ٥١/ ١٢٥]، وقال ابن عدى عقب روايته: "وهذا الحديث يرويه يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق؛ وعمرو بن زياد جاء به عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق".
قلتُ: وابن زياد هذا اتهمه ابن عدى والدارقطنى وغيرهما بالوضع، وهو من رجال "اللسان" [٤/ ٣٦٤]، لكن تابعه عليه: نوح بن يزيد وعمر بن موسى الحارثى وإسحاق بن منصور وغيرهم عن إبراهيم بن سعد به ..
وقد صححه الحاكم على شرط مسلم، ومثله الذهبى في "تلخيص المستدرك" وليس كما قالا، ولم يخرج مسلم من هذه الترجمة شيئًا في "صحيحه" وابن إسحاق قد أخرج له مسلم في "المتابعات" كما يقول الحافظ في "هدى السارى" [ص ٤٥٨]، وقد خولف فيه ابن إسحاق، =