٤٥٦٤ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حَدَّثَنَا أبو بكرٍ الحنفى، حَدَّثَنَا عبد الحميد بن جعفرٍ، عن الأسود بن العلاء، عن أبى سلمة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَنْ يَذْهَبَ اللَّيْل وَالنَّهَارُ حَتَّى يُعْبَدَ اللاتُ وَالْعُزَّى"، قالت: قلت: يا رسول الله، فقد كنت أظن حين، قال الله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: ٣٣، والصف: ٩] " أن ذلك تامًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَقْبِضُ رُوحَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَبْقَى الآخَرُونَ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ".
---------------
= وابن عبد البر إذا جاء دوره في الانتصار لمذهب مالك - غالبًا - يقع في الشطط مع خصومه، وتراه يحكى تلك الاتفاقات والإجماعات التى من قبيل: المنخنقة والموقوذة والمتردية، سامحه الله. وهو أنقد للحديث، وأقعد بعلله من صاحبه أبى محمد الفارسى، ونفسه كثيرًا ما يحاكى أنفاس المتقدمين من حذاق هذا الفن، هذا مع كونه لم يغادر الأندلس إلى بلاد الشرق للرحلة في طلب الحديث وعلومه، وإنما اكتفى بأبى عمر الطلمنكى وأبى محمد بن عبد المؤمن وخلف بن القاسم الحافظ وغيرهم ممن نهلوا من معارف أهل المشرق؛ وعادوا إلى الأندلس بمسموعات لم تكتحل عين أهل المغرب بمثلها قط، ورحم الله الجميع.
وعود على بدء فنقول: لكن قد اختلف في سنده على طلحة بن يحيى، بل وفى متنه أيضًا، كما بسطنا ذلك في "غرس الأشجار".
٤٥٦٤ - قوى: أخرجه مسلم [٢٩٠٧]، والحاكم [٤/ ٤٩٤، ٥٩٢]، والبيهقى في "سننه" [١٨٤٠١]، والطبرى في "تفسيره" [١٢/ ٨٣]، والبغوى في "تفسيره" [٤/ ٤٠/ طبعة دار طيبة]، وفى "شرح السنة" [٧/ ٣٩٧]، وأبو عمرو الدانى في "السنن الواردة في الفتن" [٤/ رقم ٤٢٦]، وغيرهم من طرق عن عبد الحميد بن جعفر عن الأسود بن العلاء عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن عائشة به نحوه ...
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
قلتُ: ووهم الوهم الفاحش في استدراكه؛ لأنه في صلب "مسلم".