كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٥٦٩ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حَدَّثَنَا حميد بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، وَفِى الحِبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ"، قلت: وما السام؟ قال: "الموْتُ".
---------------
= صحيح، وللحديث شواهد - دون الزيادة - عن جماعة من الصحابة؛ مضى منها حديث سعد بن أبى وقاص [برقم ٧٢٠]، وحديث أنس [برقم ٣٥٤٩، ٣٥٥٠، ٣٦١٢]، وهو حديث صحيح ثابت.
٤٥٦٩ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ١٤٦]، والدارمى [٦٨٤]، وابن أبى شيبة [١٧٩٢]، وابن راهويه [٩٣٦]، وابن عدى في "الكامل" [١/ ٢٣٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٨/ ٣٠١]، والحافظ في "التعليق" [٣/ ١٦٥]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة به ... وهو عند الدارمى وابن أبى شيبة وابن عبد البر: بشطره الأول فقط، ...
قال ابن عبد البر: "هذا الإسناد حسن وإن لم يكن بالقوى".
قلتُ: كأنه يريد بحسنه: مجيئه من غير وجه عن عائشة، يعنى أنه حسن لغيره، لكن يشكل عليه تعليقه حسنه بهذا الإسناد بخصوصه دون المتن، فما أدرى ما هذا! متى كان الإسناد الواحد يحتمل الوصف بالصحة والضعف معًا؟!.
ثم نظرت: فرأيت لهذا الكلام تأويلًا محتملًا؛ وهو أن يكون الإسناد حسنًا بالفعل؛ إلا أنه ليس في درجة القوى الصحيح، ويدل عليه قوله: (وإن لم يكن بالقوى) فلم ينف عنه مطلق القوة أصلًا، وثم فرق ظاهر بين قولهم: (ليس بالقوى) وقولهم: (ليس بقوى) فإن صح هذا التأويل، وكان هو مراد ابن عبد البر من قولته الماضية؛ فلسنا نوافقه عليه؛ لأن إبراهيم بن أبى حبيبة هذا ضعيف على التحقيق، بل تركة الدارقطنى وغيره، وقال البخارى: "منكر الحديث" وقد تفرد به عن داود بن حصين، وقد قال ابن عدى في ترجمة داود من "الكامل" [٣/ ٩٢]: "وداود هذا له حديث صالح إذا روى عنه ثقة، فهو صحيح الرواية؛ إلا أنه يروى عنه ضعيف؛ فيكون البلاء منهم لا منه؛ مثل: ابن أبى حبيبة هذا ... ".
قلتُ: وداود هذا كما قال ابن عدى؛ اللَّهم إلا أن روايته عن عكرمة خاصة قد تكلم فيها غير =

الصفحة 484