كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

عثمان بن هانئ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، قال: قلت لها: يا أمَّهْ اكشفى لى عن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبور، لاطئةٍ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدمًا، وأبا بكر رأسه بين كتفى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعمر رأسه عند رجل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٤٥٧٢ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حَدَّثَنَا يونس بن بكيرٍ، حَدَّثَنَا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لم يكن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حين هاجر من مكة إلى المدينة، إلا أبو بكرٍ، وعامر بن فهيرة، ورجلٌ من بنى الديل مشركٌ كان دليلهم.
---------------
= والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٨١١، ١٨١٢]، وأبو محمد الفارسى في "المحلى" [٥/ ١٣٤]، والدينورى في "المجالسة" [رقم ٢٢٢٩]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [٣/ ٩٤٤ - ٩٤٥]، والبيهقى أيضًا في "الدلائل" [رقم ٣٢٣٨]، وغيرهم من طرقه عن محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن عمرو بن عثمان بن هانئ عن القاسم بن محمد عن عائشة به ... نحوه ... وليس عند أبى داود والخطابى: قول القاسم: (فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدمًا ... إلخ).
قال ابن الملقن في "البدر المنير" [٥/ ٣١٩]: (هذا الحديث صحيح؛ رواه أبو داود والحاكم في "مستدركه" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه).
قلتُ: بل ليس بصحيح إن شاء الله؛ ومداره على (عمرو بن عثمان بن هانئ) ولم يوثقه معتبر، وقال الحافظ في "التقريب": "مستور" لكن رأيت ابن حبان قد ذكره في "ثقاته" [٨/ ٤٧٨]، واحتج به في موضع من "صحيحه" [١/ ٥٢٦/ رقم ٢٩٠/ الإحسان]، وروى عنه جماعة أيضًا من المدنيين، وحديثه هذا صححه الحاكم وغيره كما مضى، وكذا أشار البيهقى إلى صحنه في "سننه" [٤/ ٣]، ومثله البغوى في "شرح السنة" [٥/ ٤٠٣].
ورأيت المناوى قد صححه أيضًا في "الفيض" [٤/ ١١٦]، وسكت عنه الحافظ في "الفتح" [٣/ ٢٥٧]، و [٧/ ٣٨]، فأرجو أن يكون هذا الحديث ثابتًا إن شاء الله. وأنا مما أستخير الله فيه.
وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
٤٥٧٢ - صحيح: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [١/ ١٠٩]، وفى "معرفة الصحابة" [رقم ٤٥٩٦]، من طريق ابن نمير، عن يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد حسن صالح؛ وقد توبع هشام بن عروة على نحوه في سياق طويل: =

الصفحة 486