كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٥٧٧ - حَدَّثَنَا جعفر بن مهران، حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنت إذا أردت أن أفرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، صدعت الفرق من يافوخه، وأرسلت ناصيته بين كتفيه.
---------------
= وحده، وترجمه في "المدارك" [١/ ٤٦٤]، ضمن أصحاب الإمام مالك، وترجمته له حسنة صالحة، تنفى عنه الجهالة رأسًا، فكيف وقد انضاف إليها توثيق من وثقه؟! لكن سماه عياض: (محمد بن حميد بن عبد الرحيم بن شروس) فإن صح هذا، فيكون محمد هذا قد شهر بالانتساب إلى جده (عبد الرحيم)، وقد روى عنه جماعة مشاهير من أهل اليمن.
والعجب من قول الإمام عنه: "لم أجده إلا في هذا الإسناد" مع كونه وقع في إسناد حديث عند الطبراني في "الأوسط" وأورده الإمام في المجلد الأول من "الضعيفة" [١/ ٥٨١/ رقم ٤٠٤]، وقال هناك: "وابن شروس لم أعرفه، ثم رأيته في "الجرح والتعديل" [٨/ ٨]، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول".
قلتُ: فكأن الأمد قد طال عليه؛ فنسى ما سطرتْه يداه في هذا الموضع، والرجل ثقة على كل حال.
٣ - وابن مينا: هو عمر بن ميناء: كما ذكره ابن أبى حاتم في ترجمة ابن شروس من "الجرح" [٨/ ٨]، كما مضى، وترجمه في [٦/ ١٣٥]، وقال: "روى عن أبيه، روى عنه محمد بن عبد الرحيم الصنعانى، سألت أبى عنه، فقال: مجهول" وعنه نقله الذهبى في ترجمته من "الميزان" [٣/ ٢٢٦]، وساق له الحافظ حديثًا منكرًا في "اللسان" [٤/ ٣٣٥]، لكنه من روايته عن أبيه، وأبوه لا أراه يكون إلا:
٤ - ميناء بن أبى ميناء الزهرى القرشى: فقد نص المزى في ترجمته من "تهذيبه" [٢٩/ ٢٤٦]، على روايته عن عائشة، وهو شيني هالك، قال النسائي وابن معين: "ليس بثقة" وقال يعقوب الفسوى: "غير ثقة ولا مأمون؛ يجب ألا يكتب حديثه" وقال أبو حاتم الرازى: "منكر الحديث، روى أحاديث في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مناكير لا يعبأ بحديثه، كان يكذب".
قلتُ: وضعفه سائر النقاد، اللَّهم إلا أن ابن حبان شذ وذكره في "الثقات"، وأغرب الحاكم جدًّا، فزعم أن له صحبة وسماعًا، وهو من رجال الترمذى وحده، لكن ينقدح في نفسى أنه غير المراد في إسناد هذا الحديث، كأنه ميناء آخر، والحديث منكر المتن والإسناد على كل حال.
٤٥٧٧ - حسن: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤١٣].

الصفحة 489