٤٥٨٨ - وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: قالت عائشة: لما نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرًا، فلقد كانت في صحيفة تحت سريرى فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها.
٤٥٨٩ - حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، حَدَّثَنَا أبان، حَدَّثَنَا يحيى بن أبى كثير، أن زيدًا حدثه، أن أبا سلامٍ حدثه، أن عبد اللّه بن فروخ حدثه، أن عائشة حدثته، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "خلِقَ ابْن آدَمَ عَلَى ثَلاثِ مِائَةٍ وَسِتِّينَ مَفْصِلًا، فَإِذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَحَمِدَ اللَهَ، وَعَزَلَ الشَّوْكةَ عَنْ طَرِيقِ المسْلِمِينَ، وَالحجْرَ
---------------
= فيا طول حسرتى إن لم أكن أسامَح في الهفوات! ويا طول عذابى إن كنت ممن يآخذه ربى بمطلق الزلات، فواللَّه لقد لدغت حيث لا يضع الراقى أنفه، واستهدفت يوم استهدف من لا راعى له إلا الذئب، وما لى لا أوبخ النفس وألومها وأنا المَليُّ بها؟! ومالى لا أجرحها وأسمعها ما لا تحب وأنا الخبير بقبيح فحالها، يظن البعض أنى أمدح نفسى بذمها، وما علموا بأن لو كانت للذنوب رائحة ما استطاع أن يجالسنى الجالسون!.
والله لقد رجوت خالقى وتركت الناس! وأنست بمولاى ووحشت من الناس، فوالذى نفسى بيده، لو كانت محمدتهم في شر ما آتى به قد وضعت تحت أخمص قدمى ما رفعتها عنها! أقول هذا إعذارًا حتى لا يظن بى أنى أتصنع لنفسى مدحًا من وراء الأكمة! وأتعالى بجميل قدرى عن طريق الاختباء وراء مذمتى نفسى! ما كان هذا منى قط، وإنما هذا عارض من القول جرى به قلمى جزافًا؛ عَلِّى أستيقظ من عظيم كفلتى؛ وأستفيق من عميق غفوتى، وأنهض من طول رقدتى، فقد شهدت مصرع الكثير من إخوانى، وأدرجت بيدى بعض أقرانى، ولا تزال القلوب باردة، والأفئدة يابسة، وكأنى بى وقد نسج كفنى وأنا لا أدرى، وحفرت حفرتى وأنا لا أزال سادرًا في خطلى ولهوى، فاللَّه يغفر لى ويسامحنى؛ فقد أبصر منى ما لا يعلمه غيره عنى، وهو حسبى ونعم الوكيل.
٤٥٨٨ - منكر: انظر قبله.
٤٥٨٩ - حسن: أخرجه مسلم [١٠٠٧]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ٨١٧]، وأبو الشيخ في "العظمة" [٥/ ١٦١٩ - ١٦٢٠]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ٥٦]، والخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم ٨٢٢]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ٩١]، =