. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= يوثقه" وقال عنه ابن معين في رواية أخرى: "لا بأس به، وأيش عنده؟! " كما في "تاريخ بغداد" [٨/ ٢٦٢]، ومشاه الفسوى أيضًا كما نقله عنه الخطيب في "تاريخه" لكن قال أبو زرعة الرازى: "واهى الحديث" كما في "سؤالات البرذعى" [٢/ ٣٣٤]، وقال أيضًا: "ليس بشئ" كما نقله عنه ابن أبى حاتم في "الجرح" [٣/ ٢٥٧]، ونقل هناك عن أبيه أنه قال عن حكيم: "هو ضعيف الحديث، منكر الحديث عن الثقات" وقال عنه الساجى: "عنده مناكير" كما في "اللسان" ٢/ ٣٤٤]، وقال ابن حبان في "المجروحين" [١/ ٢٤٨]: "كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يحتج به فيما يرويه منفردًا، ضعفه يحيى بن معين".
قلتُ: إن صح هذا عن ابن معين، فلعل هذا يكون رواية أخرى عنه بشأن حكيم هذا، فقد قال الذهبى في ترجمة حكيم من "الميزان" [١/ ٥٨٦]: "وجاء عن ابن معين تليينه" وهذا القول الأخير عنه هو الأولى بالقبول لموافقته قولى الجماعة في حكيم، وهو مع ضعفه؛ فقد انفرد به عن هشام بن عروة وهذا مما لا يحتمل أصلًا، وهشام مكثر حديثًا وأصحابًا، ولا يعد تفرد مثل حكيم عنه إلا منكرًا مردودًا.
وكأنه لهذا أنكره عليه ابن عدى، وساق له هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" وبه أعله الذهبى في "المهذب" كما نقله عنه المناوى في "الفيض" [٤/ ١٥٢]، وأقره عليه، وكذا أعله به ابن التركمانى في "الجوهر النقى" [٢/ ٣٤٦]، ثم رأيت المناوى قد أغرب جدًّا، وحسَّن سنده في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ١١٥/ طبعة مكتبة الشافعي]، ولم يفعل شيئًا سوى أن زادنا منه غيظًا.
نعم: قد ورد ما يدل على أن حكيم بن نافع قد توبع عليه؛ فأخرج أبو بكر بن ثابت في "تاريخ مدينة السلام" [١٠/ ٨٠]، وبيبى الهرثمية في "جزئها المشهور" [رقم ٩٧]، ومحمد بن مخلد العطار في المنتقى من "حديثه" [٢/ ٢/ ١]، كما في "الصحيحة" [٤/ ٥١٠]، والدارقطنى في "المؤتلف والمختلف" [٤/ ١٥٩]، وأبو العباس الرازى في "فوائد بلخ" كما في "تاريخ قزوين" [١/ ٢٨١]، وغيرهم من طريق على بن محمد المنجورى عن أبى جعفر الرازى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
قلتُ: وهذه متابعة لا تصح، والمنجورى هذا وإن وثقه الخليلى في "الإرشاد" [٣/ ٩٥١/ انتقاء السلفى]، إلا أنه قال: "يخالف في بعض أحاديثه" وقد ضعفه الدارقطني في مواضع متعددة =