كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدخل علينا، فيقول: "هَلْ أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ؟ " فنقول: لا، فيقول: "إِنِّي صَائِمٌ"، قالت: ولقد دخل علينا ذات يومٍ، فقال: "هَلْ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ" قالت: قلت: نعم، حيسٌ أهدى لنا، فقال: "لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ"، ثم دعا به، فطعم.
٤٥٩٧ - حَدَّثَنَا محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا شريكٌ، عن العباس بن ذريحٍ، عن البهى، عن عائشة، قالت: عثر أسامة بعتبة الباب، فشُج في وجهه، فقال لى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يَا عَائِشَةُ، أَمِيطِى عَنْهُ الأَذَى"، فقذرتها، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يمص شجته ويمجها، ويقول: "لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً، لحَلَّيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ، حَتَّى أُنْفِقَهُ".
٤٥٩٨ - حَدَّثَنَا محمد بن الصياح، حَدَّثَنَا إسماعيل، عن محمد بن إسحاق، عن
---------------
٤٥٩٧ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٥٨].
٤٥٩٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٤٧، ٦٢، ٢٣٨]، والشافعى [٤١]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٣٤]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ١٥٩]، وابن راهويه [١١١٦]، والحميدى [١٦٢]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [١٨/ ٣٠١]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ١٦٧]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٣٢٥]، والحافظ في التغليق [٣/ ١٦٤]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن محمد بن أبى عتيق عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح مستقيم؛ وابن إسحاق قد صرح بالسماع في رواية لأحمد؛ ورواه عنه شعبة عند أبى نعيم وابن المنذر، وحسبك به، وشيخه عبد الله بن أبى عتيق: وثقه جماعة، واحتج به الشيخان أيضًا.
وقد اختلف في سنده على ابن إسحاق على ألوان كثيرة، قد ذكرناه في "غرس الأشجار" لكن هذا الوجه هو المحفوظ عنه كما أشار إليه البيهقى في "الشعب" [٣/ ٢٧]، ولم ينفرد به ابن إسحاق، بل توبع عليه مثله: تابعه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى عتيق عن أبيه عن عائشة به ...
أخرجه النسائي [٥]، وأحمد [٦/ ١٢٤]، وابن حبان [١٠٦٧]، والبيهقى في "سننه" [١٣٦]، والمزى في "تهذيبه" [١٧/ ٢٢٨]، والمؤلف [برقم ٤٩١٦]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٧٤١]، والحسن بن على المعمرى في "اليوم والليلة" كما في "التغليق" [٣/ ١٦٤]، وغيرهم من طريقين عن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبى عتيق عن أبيه عن عائشة به. =

الصفحة 510