كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

عبد الله بن محمد بن أبى عتيقٍ، قال: سمعت عائشة، تقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ".
٤٥٩٩ - حَدَّثَنَا محمد بن عبادٍ، حَدَّثَنَا حاتمٌ، عن معاوية بن أبى مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ".
٤٦٠٠ - حَدَّثَنَا حوثرة بن أشرس، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "أُتِيتُ فيمَا يَرَى النَّائِمُ بِجَارِيَةٍ فِي سَرَقةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَفَتَّشْتُهَا، فَإِذَا هِىَ أَنْتِ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكَنْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا"، فقالت عائشة: فتزوجنى بعد وفاة خديجة، وقبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد حسن صالح؛ وعبد الرحمن مدنى صدوق؛ روى عنه جماعة من الكبار؛ وذكره ابن حبان في "الثقات" [٧/ ٦٥]، واحتج به في "صحيحه" وذكره ابن شاهين أيضًا في "الثقات" [ص ١٤٧]، ونقل عنه ابن معين أنه قال عنه: "لا أعلم إلا خيرًا" ومثله قال الإمام أحمد في "علله" [٢/ ٥٠٦/ رواية ابنه عبد الله]، وعنه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٥/ ٢٥٥]، فقول الحافظ عنه بـ"التقريب": "مقبول" غير مقبول، وقول الأزدى عنه: "ليس من أهل الحديث" لا يضره إن شاء الله؛ كأن مراده أنه لم يكن يتعانى الرواية، ولم يشتغل بها، وهذا لا يخل بضبط من حاله مثل صاحبنا، على أن الأزدى نَفَسُه في النقد حار جدًّا، ولا طاقة لنا بالحر، وقد اختلف في سنده على ابن أبى عتيق على وجوه أخرى كلها غير محفوظة على التحقيق، مضى بعضها [برقم ١٠٩، ١١٠]، وراجع "علل الدارقطنى" [١٤/ ١٩٢ - ١٩٥]، والحديث صححه جماعة؛ وله طرق أخرى عن عائشة؛ وشواهد عن جماعة من الصحابة: قد استوفيناها في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٤٥٩٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٦٤٣]، ومسلم [٢٥٥٥]، وأحمد [٦/ ٦٢]، والحاكم [٤/ ١٧٥]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٣١٥٢]، وجماعة كثيرة، وقد مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٤٦]، فانظره ثمة. والله المستعان.
٤٦٠٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٩٨].

الصفحة 511