كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٦٠٤ - حَدّثَنَا داود بن عمرٍو الضبى، حَدَّثَنَا نافع بن عمر الجمحى، عن ابن أبى مليكة، قال: قالت عائشة: توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتى، وفى يومى، وبين سحرى ونحرى، وجمع الله بين ريقى وريقه، قالت عائشة: دخل عبد الرحمن بن أبى بكرٍ بسواكٍ، فضعف عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخذته ثم مضغته، ثم سننته به.
---------------
= قال ابن عبد البر في "الاستذكار" [٢/ ١٢٦]: (وهو حديث ثابت صحيح بهذا الإسناد) وهو كما قال؛ فيكون ليحيى الأنصارى فيه شيخان؛ وهو الذي احتمله الحافظ في "الفتح" [٣/ ٤٦]، ورأيت الدارقطنى كأنه مال إلى هذا في نهاية كلامه على الحديث في "علله" [١٤/ ١٥٦]، وكان قبل قد صحح رواية من رواه عن يحيى عن محمد بن كبد الرحمن بن أخى عمرة عن عمرة عن عائشة به ...
وهذان الوجهان عندى هما المحفوظان عن يحيى الأنصارى، وما عداهما فخطأ وأوهام، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" وذكرنا هناك متابعة شعبة وفطر بن خليفة وسعد بن سعيد ليحيى الأنصارى على الوجه الثاني المحفوظ الماضى آنفًا.
٤٦٠٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٩٣٣]، وابن حبان [٦٦١٦]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٦/ ٣٠٦]، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل الآثار" [رقم ١٨٨]، واللالكائى في "شرح اعتقاد أهل السنة" [رقم ٢٢٦٥]، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم ١٥٠]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٥٢]، والذهبى في "سير النبلاء" [٧/ ٤٣٤]، وفى "التذكرة" [١/ ٢٣١]، وغيرهم من طرق عن نافع بن عمر المكى عن ابن أبى مليكة عن عائشة به ... وليس عند الذهبى في "التذكرة": قوله: (وجمع الله بين ريقى وريقه).
قلتُ: وقد توبع عليه نافع بن عمر، تابعه أيوب السختيانى وحريش بن الحارث ومحمد بن شريك وأبو الزبير المكى وغيرهم، وخالفهم جميعًا: عمر بن سعيد بن أبى حسين، فرواه عن ابن أبى مليكة فقال: عن أبى عمرو ذكوان مولى عائشة عن عائشة به .. نحوه في سياق أتم، فزاد فيه واسطة بين ابن أبى مليكة وعائشة، هكذا أخرجه البخارى [٤١٨٤]، وجماعة.
وبهذه الرواية: أعل الدارقطنى الطريق الأول، وانتقده على البخارى في "الإلزامات والتتبع" [ص ٣٥٠]، وخالفه الحافظ في "الفتح" [٨/ ١٤٤]، وجزم بأن في سياق كل من الطريقين ما ليس في الآخر، ثم قال: "فالظاهر أن الطريقين محفوظان". =

الصفحة 516