٤٦٠٥ - حَدَّثَنَا محمد بن عبيد بن حساب، حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الريح قد اشتدت تغير وجهه.
٤٦٠٦ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكرٍ المقدمى، حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن سماكٍ، عن عكرمة، عن عائشة، ذكر أنه سمعه منها، أنها رأت النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو رافعًا يديه، يقول:
---------------
= قلتُ: ولعل هذا هو الأشبه إن شاء الله؛ فيكون ابن أبى ميلكة قد سمعه أولًا من عائشة بواسطة، ثم سمعه منها مباشرة بعد ذلك؛ أو سمعه منها أولًا؛ ثم استثبت فيه ذكران مولى عائشة؛ فثبته فيه. واسم ابن أبى مليكة: عبد الله بن عبيد الله المكى الفقيه الحجة. وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث مع استيفاء طرقه في "غرس الأشجار".
٤٦٠٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ١٢١]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٤١]، وأبو الشيخ في "العظمة" [٤/ ١٣١٦ - ١٣١٧]، وغيرهم من طرق عن أبى عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ وعمر بن أبى سلمة مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب؛ ما أشبهه بقول أبى حاتم الرازى: "صالح صدوق في الأصل، ليس بذاك القوى، يكتب حديثه"، لكن للحديث طرق كثيرة عن عائشة به نحوه ... يأتى بعضها [برقم ٤٧١٣]، وهو حديث صحيح ثابت.
٤٦٠٦ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [٦/ ١٣٣، ١٦٠، ١٨٠، ٢٥٨، ٢٥٩]، وابن راهويه [١٢٠٤]، والبخارى في "رفع اليدين في الصلاة" [رقم ٨٥]، والطحاوى في "المشكل" [١٥/ ١١٤]، وغيرهم من طرق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن عائشة به.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه البخارى أيضًا في "الأدب المفرد" [رقم ٦١٠، ٦١٣]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٦/ ١٥٢]، قال البوصيرى في "الإتحاف": "هذا إسناد رجاله رجال الصحيح؛ إلا أن فيه مقالًا، اختلف في سماع عكرمة من عائشة، [مع] أن روايته عنها في "صحيح البخارى". وسماك بن حرب قال فيه أحمد: مضطرب الحديث، وقال ابن معين: "ثقة"، وقال أبو حاتم: "صدوق ثقة"، وقال ابن المبارك: "ضعيف، وكان شعبة يضعفه" وقال النسائي ويعقوب بن شيبة: ليس به بأس، قوله - يعنى ابن المبارك -: "كان شعبة يضعفه! إنما كان يضعفه في حديث عكرمة فقط؛ لأن روايته عنه مضطربة، وعن غيره صالحة ... ".=