كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

فقال: "أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِكَ؟ " قال: لا، قال: "فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ".
٤٦١٢ - حَدَّثَنَا أحمد بن حاتمٍ، حَدَّثَنَا يوسف بن الماجشون، أخبرنى أبى، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدته رميثة، قالت: أصبحتُ عند عائشة، فلما أصبحنا، قامت فاغتسلتْ، ثم دخلت بيتًا لها، وأجافت الباب دونى، فقلت: يا أم المؤمنين، ما أصبحتُ عندك إلا من أجل هذه الساعة! قالت: فادخلى، فدخلتُ، فصلت ثمان ركعاتٍ، لا أدرى أقيامهن أطول، أم ركوعهن، أم سجودهن، ثم التفتتْ إليَّ، فضربتْ فخذى، ثم قالت: يا رميثة، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهن، ولو نشر لى أبى على تركهن ما تركتهن.
---------------
= [رقم ٢٧٩٦]، وغيرهم من طريق هشيم بن بشير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة به.
قلتُ: قد سئل الدارقطنى في "علله" [١٤/ ٤٦١]، عن هذا الطريق فقال: "يرويه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، واختلف عنه، فرواه هشيم عن ابن أبى ليلى عن عطاء عن عائشة، وخالفه إبراهيم بن طهمان، [فرواه] عن ابن أبى ليلى عن عطاء عن ابن عباس، وأرسله شريك عن [ابن] أبى ليلى عن عطاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان ابن أبى ليلى سيئ الحفظ، ويشبه أن يكون الاختلاف من قبله، والمرسل أصح".
قلتُ: وهو كما قال؛ وقد اختلف في سنده على عطاء على ألوان أخرى، وقد بسطنا الكلام عليها في "غرس الأشجار".
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها: حديث ابن عباس [برقم ٢٤٤٠]، ولا يصح منها شئ قط، فراجع ما علقناه على حديث ابن عباس، وتمام تخريجه في المصدر المشار إليه.
٤٦١٢ - صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٤٨٢]، والبخارى في "تاريخه الأوسط" [رقم ٧٩٩]، - وبعضهم يسميه "الصغير" - والمزى في "تهذيبه" [٣٥/ ١٧٩]، وغيرهم من طرق عن يوسف بن الماجشون عن أيبه يعقوب بن أبى سلمة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميثة عن عائشة به ... وهو عند البخارى باختصار. =

الصفحة 523