٤٦١٣ - حَدَّثَنَا أحمد بن حاتمٍ، حَدَّثَنَا عبد العزيز الدراوردى، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يستقى له العذب من بئر السقيا، وربما قال: يُسْتَعْذَبُ لَهُ الماء.
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح؛ وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... قد استوفيناها في "غرس الأشجار" وذكرنا هناك اختلافًا يسيرًا وقع في سنده.
ثم استدركنا: على أنفسنا بكون رميثة ليست من رجال "الصحيح"، وهى رميثة بنت عمرو بن هاشم، صحابية من المبايعات؛ وهى من نساء "التهذيب وذيوله". فاللَّهم غفرًا.
٤٦١٣ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٣٧٣٥]، وأحمد [٦/ ١٠٠ - ١٠٨]، وابن حبان [٥٣٣٢]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٠٣٢]، وفى "الآداب" [رقم ٤٤٧]، وابن راهويه [٨٤١، ٩٠٥، ١٧٣٤]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٣٩٣]، والخطيب في "تاريخه" [٣/ ١٣٠]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التلبيس" [ص ٢٦٧]، وابن عساكر في "تاريخه" كما في مختصره لابن منظور [١/ ٢٨٥]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [١/ ١٥٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٤]، وفى "الأنوار" [رقم ١٠١٧]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٢٤٦]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" [رقم ٦٧٢]، والحاكم [٤/ ١٥٤]، وغيرهم من طرق عن عبد العزيز الدراوردى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ولم يخرجاه" وقال الحافظ في "الفتح" [١٠/ ٧٤]: "أخرجه أبو داود بسند جيد" وقال المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٥٣٧/ طبعة مكتبة الشافعي]: "إسناده صحيح".
قلتُ: وإسناده كما قال الحافظ لولا أنه معلول، فقد قال البيهقى عقب روايته في "الشعب": (وحكى أبو داود السجستانى عن أحمد بن حنبل أنه أنكر هذا الحديث، وقال: الدراوردى كتابه أصح من حفظه) قال البيهقى: "يريد أنه حدث به حفظًا" يعنى فغلط فيه.
ورأيت الفسوى قد قال في "تاريخه" [١/ ٢٢٥]: "حدثنى الفضلي - يعنى ابن زياد القطان - قال: سمعت أبا عبد الله - يعنى الإمام أحمد - يقول: كان الدراوردى كتابه أصح من حفظه، وكان معروفًا بطلب العلم والحديث" ثم قال الفضل: "وسمعت أبا عبد الله وذكر له هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: "كان يستعذب للنبى - صلى الله عليه وسلم - من بيوت السقيا" فقال: ما رواه إلا الدراوردى ولم يكن في أصل كتابه". =