كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٦٢٣ - حدَّثَنَا بشر بن الوليد، حَدَّثَنَا شريكٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يؤتى بالصبيان يدعو لهم، ويبرَّك عليهم، فأتِىَ بصبىٍ، فبال عليه، فدعا بماءٍ فأتبعه إياه.
---------------
= وينبغى لابن القطان الفاسى أن لا يترد في عدم سماع خيثمة من عائشة، فقد قال أبو داود عقب رواية هذا الحديث: "وخيثمة لم يسمع من عائشة" وقد خولف شريك في وصله، خالفه الثورى، فرواه عن منصور عن طلحة عن خيثمة به نحوه مرسلًا، هكذا أخرجه مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٤٢]، وعبد الرزاق [١٠٤٢٨]، والبيهقى في "سننه" [١٤٢٤٢].
وتوبع الثورى على هذا الوجه المرسل: تابعه سعيد بن أبى عروبة على نحوه عن طلحة بن مصرف عن خيثمة به ... عند الحاكم في "المستدرك" كما في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٤٢]، والبيهقى في "سنده" [١٤٢٤٣]، بإسناد صحيح إليه.
وهذا هو المحفوظ مرسلًا، والموصول: ذكره ابن عدى من مناكير شريك القاضى في ترجمته من (الكامل) كما يقول ابن التركمانى في "الجوهر النقى" [٧/ ٢٥٣]، وقد تفرد بوصله كما مضى.
نعم: قد رواه بعضهم عن محمد بن طلحة بن مصرف عن منصور بن المعتمر عن طلحة بن مصرف عن خيثمة عن عائشة به نحوه موصولًا أيضًا، مثل رواية شريك، هكذا أخرجه تمام في "فوائده" [١ رقم ٧١٤]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٦٢/ ٤٣٤].
وهذا منكر أيضًا، وسنده لا يثبت إلى محمد بن طلحة، ومحمد نفسه فيه ضعف. وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في كتابنا: "غرس الأشجار". والله المستعان.
٤٦٢٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٩٩٤]، ومسلم [٢٨٦]، و [٢١٤٧]، وأبو داود [٥١٠٦]، وأحمد [٦/ ٤٦، ٢١٢]، وابن حبان [١٣٧٢]، وابن أبى شيبة [٢٣٤٨٤]، والبيهقى في "سننه" [٣٩٥٦]، وفى "الشعب" [١١٠١٤]، وابن راهويه [٥٨٧]، والحميدى [١٦٤]، وابن الجارود [١٤٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٩٣]، وابن أبى الدنيا في "العلل" [رقم ١٨٣، ٢٣٧]، وأبو عوانة [رقم ٣٩٢]، - وعنده معلقًا - والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٤٣٢]، وفى "الأنوار" [رقم ٢٦١]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أيبه عن عائشة به نحوه ... وزاد البخارى وابن حبان والبيهقى في "سننه" في آخره: (ولم يغسله) وهو رواية مسلم؛ وليس عند أبى داود وابن أبى شيبة والبيهقى في "الشعب" والبغوى قوله: (فأتى بصبى؛ فبال عليه ... إلخ). =

الصفحة 531