كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٦٢٤ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حَدَّثَنَا شريكٌ، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -، يصلى الركعتين قبل الفجر، ويخففهما حتى أرى أنه ما قرأ فيها شيئًا إلا بفاتحة الكتاب، أو ما قرأ فاتحة الكتاب.
٤٦٢٥ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حَدَّثَنَا أبو عقيلٍ يحيى بن المتوكل، عن بهية، أنها سمعت أمرأةً تسأل عائشة عن امرأة فسد حيضها، فلا تدرى كيف تصلى، فقالت لها عائشة: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في امرأةٍ فسد حيضها، وأهريقت دمًا، فلا تدرى كيف تصلى، فأمرنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن آمرهًا فلتنظر قدر ما كانت تحيض في كل شهرٍ مرةً،
---------------
= وهو رواية لمسلم وابن أبى الدنيا؛ ولفظ هذه الجملة عند ابن راهويه والطحاوى ورواية لأحمد: (فأتى بصبى فبال عليه، صبوا عليه الماء صبًا).
قلتُ: وهو عند جماعة به نحوه مفرقًا. وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
٤٦٢٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٦٠٣].
٤٦٢٥ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أبو داود [٢٨٤]، والبيهقى في "سننه" [١٤٢، ١٥١٠]، والمزى في "تهذيبه" [٣٥/ ١٣٩]، وغيرهم من طرق عن أبى عقيل يحيى بن المتوكل عن بهية مولاة عائشة عن عائشة به نحوه .. وهو عند أبى داود ورواية للبيهقى باختصار يسير دون حكاية سماع بهية في أوله، ودون قوله في آخره: (فإنى أرجو أن هذا .. إلخ).
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال المنذرى في "مختصر السنن": "أبو عقيل: بفتح العين، وهو يحيى بن المتوكل مدينى لا يحتج بحديثه، وقيل: إنه لم يرو عن بهية إلا هو "نقله عنه صاحب "عون العبود" [١/ ٣٢١].
وأبو عقيل هذا شيخ منكر الحديث كما قاله ابن معين والساجى وغيرهما؛ وهو ضعيف عند جميعهم كما يقول ابن عبد البر، وقد تناوله ابن حبان شديدًا، وقال أحمد: أحاديثه عن بهية عن عائشة منكرة، وما روى عنها إلا هو، وهو واهى الحديث) وقال الجوزجانى: (أحاديثه منكرة) وقال ابن عدي: (عامة أحاديثه غير محفوظة).
وبهية التى يروى عنها: امرأة مجهولة لا تعرف، ونكرة لا تتعرف، بل قال عنها ابن عمار الموصلى الحافظ: "ليست بحجة" والأزدى: "لا يقوم حديثها" وذكرها ابن عدى في "الضعفاء" [٢/ ٧١]، ولأكثر فقرات الحديث شواهد ثابتة قد ذكرناها في "غرس الأشجار".

الصفحة 532