٤٦٢٧ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن أشعث بن أبى الشعثاء، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، قالت: سَألت عن الجدار، أمن البيت هو؟ قال: "نَعَمْ"، فقلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟! قال: "إِنَّ قَوْمَكِ قَصُرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ"، قالت:
---------------
= مثل لفظ المؤلف ... عند اللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٢/ رقم ٢٧٥٨/ طبعة مكتبة دار البصيرة]، وابن العديم في "بغية الطلب" [٣/ ١٤١]، وعمير بن عبد السلام فيما سمعه من ابن جعدويه كما في تاريخ قزوين [١/ ٤٨٦].
والإسناد إلى ابن جدعان مخدوش، وقد تحرف قوله: (عن أمه) في سند ابن العديم إلى: (عن أبيه) وأمه مجهولة مثل جدته، وقد مضى عند المؤلف وغيره أن ابن جدعان يرويه (عن جدته عن عائشة) فكأنه اضطرب فيه على عادته، إن كان الطريق الثاني عنه محفوظًا.
وللحديث ثلاث طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... مع اختلاف في بعض فقراته، ولا يصح منها شئ البتة. انظر تخريج طريقين منها في "الضعيفة" [رقم ٤٩٧٠]، للإمام.
والطريق الثالث عند ابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٦٣]، ومن طريقه أبو منصور بن عساكر في الأربعين في "مناقب أمهات المؤمنين" [ص ٧٧ - ٧٨]، لكن لأكثر فقراته طرق أخرى ثابتة عن عائشة، والباقى يدور بين الضعف والنكارة، مثل قول عائشة: (لقد أعطيت تسعًا ما أعطيتها امرأة إلا مريم بنت عمران) فهذا منكر عندى، والضعيف مثل: (ولقد حفت الملائكة بيتى) ومثل: (ولقد خلقت طيبة وعند طيب) فهذا وإن كان لا يصح رواية؛ إلا أنه صحيح المعنى بلا ريب. واللَّه المستعان.
• تنبيه: رأيت الهيثمى قد أورد الحديث في "المجمع" [٩/ ٣٨٥]، ثم قال: "رواه أبو يعلى .... وفى إسناد أبى يعلى من لم أعرفه".
قلتُ: بل كل رجال إسناده معروفون مشاهير سوى جدة ابن جدعان، ولعلها هي التى لم يعرفها الهيثمى، فإن كان كذلك فقد صدق، وإلا فإنى أراه قد عنى غيرها.
٤٦٢٧ - صحيح: أخرجه البخارى [١٥٠٧، ٦٨١٦]، ومسلم [١٣٣٣]، والدارمى [١٨٦٩]، والطيالسى [١٣٩٣]، وابن أبى شيبة [٨٥٣٤]، وابن راهويه [١٥٥٩]، والبيهقى في "سننه" [٩٥٩٨]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٨٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٠/ ٢٨]، وغيرهم من طريق أبى الأحوص سلام بن سليم عن أشعث بن أبى الشعثاء عن الأسود بن يزيد عن عائشة به ... نحوه ... وهو عند ابن أبى شيبة مختصرًا بالفقرة الأولى فقط. =