عائشة، أن أم حبيبة، وأم سلمة، ذكرتا كنيسةً بالحبشة رأينها، فيها تصاوير، فذكرتا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٦٣٥ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، عن سالم أبى النضر، عن أبى سلمة، عن عائشة، قالت: إذا كنت مستيقظةً حدثنى، وإذا كنت نائمةً اضطجع، يعنى: إذا أوتر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٤٦٣١ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن ميمونٍ أبى حمزة، عن
---------------
٤٦٣٠ - صحيح: أخرجه البخارى [١١٠٨، ١١١٥]، ومسلم [٧٤٣]، وابن خزيمة [١١٢٢]، وعبد الرزاق [٤٧١٨]، وابن أبى شيبة [٦٣٩٨]، والحميدى [١٧٥]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٢٨٥٧، ٤٦٦٨]، وفى "المعرفة" [عقب رقم ١٤٩١]، وأبو عوانة [رقم ١٧٢٠، ١٧٢١، ١٧٢٢، ١٧٢٥]، والبغوى في "الأنوار" [رقم ٥٨٣]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ٤٨]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن سالم أبى النضر عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتى الفجر؛ فإن كنت مستيقظة حدثنى؛ وإلا اضطجع) لفظ مسلم، ونحوه عند الأكثرين.
ولفظ عبد الرزاق: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى من الليل؛ فإذا أراد أن يوتر؛ فإن كنت مستيقظة حدثنى، وإلا اضطجع) وهو رواية لأبى عوانة، وفى رواية له أخرى: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى الركعتين؛ فإن كنت مستيقظة حدثنى؛ وإلا وضع جنبه) وزاد ابن خزيمة والحميدى ومن طريقه البيهقى والفسوى ورواية لأبى عوانة في آخره: (حتى يقوم إلى الصلاة) وعند البخارى: (حتى يؤذن بالصلاة).
قلتُ: لابن عيينة في هذا الحديث ثلاثة شيوخ: فهو يرويه عن سالم أبى النضر ومحمد بن عمرو بن علقمة وزياد بن سعد، فسالم ومحمد يرويانه عن أبى سلمة عن عائشة به ...
وزياد بن سعد يرويه عن ابن أبى عتاب عن أبى سلمة عن عائشة به نحوه ... ؛ وقد توبع ابن عيينة على الوجه الأول: تابعه مالك بن أنس: وقد استوفينا تخريج هذه الطرق في "غرس الأشجار". وللَّه الحمد.
٤٦٣١ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٥٤].