٤٦٤٠ - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسى، حَدَّثَنَا مسلم بن خالد الزنجي، حَدَّثَنَا محمد بن السائب بن بركة، عن أمه، أنها طافت مع عائشة ثلاثة أسْبُع كلما طافت سبعًا تعوذتْ بين الباب والحِجر حتى أكملت لكل سبعٍ ركعتين ومعها نسوة فذكرن حسان بن ثابت فوقعن فيه وسببنه، فقالت: لا تسبوه، قد أصابه ما قال الله: {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١)} [النور: ١١]، وقد عمى، واللَّه إنى أرجو أن يدخله الله الجنة بكلمات قالهن لمحمد - صلى الله عليه وسلم - حين يقول لأبى سفيان بن الحارث:
---------------
= وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... ، وكلها معلولة لا يثبت منها شئ قط. وبعضها ظاهر إسناده السلامة، ولا يغتر بذلك إلا من تخدعه هالاتُ الأسانيد المعلَّلة، وقد بسطنا طرفنى الحديث والكلام عليها في كتابنا "غرس الأشجار".
٤٦٤٠ - ضعيف بهذا السياق: هذا إسناده ضعيف؛ مسلم بن خالد الزنجى منكر الحديث، كما قاله البخارى وأبو حاتم الرازى؛ وهذا هو التحقيق بشأنه، وإن وثقه بعضهم.
وشيخه محمد بن السائب بن بركة ثقة مشهور، لكنَّ أمه (أم محمد) مجهولة الحال، انفرد ابنها بالرواية عنها وحده، ولم يوثقها أحد أعلمه، اللَّهم إلا أن الحاكم قد صحَّح لها حديثًا في المستدرك [٤/ ١٣١] فكان ماذا؟!
وقد رأيتُ مسلم بن خالد الزنجى قد توبع على هذا الخبر عن محمد بن السائب، فانحصرتْ العلَّة في أم محمد، تابعه:
١ - ابن عيينة على نحوه باختصار عند لُويْن في جزئه [رقم ٢٦]، وعنه محمد بن عبد الواحد الدقاق في "مشيخته" [رقم ٢٨]، وأبى موسى المدينى في نزهة الحفاظ [ص ٢٤]، والأزرقى في "أخبار مكة" [رقم ٥٣٣]، ومثله الفاكهى في "أخبار مكة" أيضًا [رقم ٦٠٣]، وأبى الفرج الأصفهانى في "الأغانى [٤/ ١٦٨] وغيرهم، وهو عند عبد الرزاق [٩٠١٧]، والفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ٣٧٣] بطرفٍ من أوله فقط.
واختلف فيه على ابن عيينة؛ فرواه عنه جماعة من الثقات الأثبات على الوجه الماضى، وهو المحفوظ، وخالفهم جميعًا عبد العزيز بن عمران الزهرى؛ فرواه عنه فقال: عن سفيان بن عيينة ومسلم بن خالد عن يوسف بن ماهك عن أمه عن عائشة به نحوه باختصار مع زيادة في آخره، فأسقط منه (محمد بن السائب وأمه)، وأبدله بيوسف بن ماهك وأُمه. =