كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

الرحمن بن الأصبهاني، قال: سمعت مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة، أن مولًى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، توفي، فجيء بماله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ قَرَابَتِهِ؟ " قالوا: نعم، فأعطاهم ماله.
٤٦٤٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا مسلم بن خالدٍ، حدثنى ابن خثيمٍ، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكرٍ، عن عائشة، أنها قالت: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعقيقة، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاةٌ.
---------------
= ابن الأصبهانى عن مجاهد بن وردان عن عروة عن عائشة به نحوه ... وعند أبى داود: (ههنا أحد من أهل أرضه؟!)، وهو رواية للنسائى، وعند أحمده والطيالسى ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٢١٨١]، والآخرون قوله: (هاهنا أحد من أهل قريته؟!) كل ذلك بدل قوله عند المؤلف: (ما هنا أحد من أهل قرابته؟!).
قال البغوى: "هذا حديث حسن".
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم رجال "الصحيح" سوى مجاهد بن وردان، ولم يعرفه ابن معين، لكن روى عنه جماعة من الثقات الكبار؛ ووثقه ابن حبان؛ وقبله أبو حاتم الرازى على تشدُّده، وقد توبع عليه شعبة: تابعه الثورى ومسعر على نحوه ... كما ذكرناه في "غرس الأشجار".
وخالفهم الحسن بن عمارة؛ فرواه عن ابن الأصبهانى فقال: عن عكرمة عن ابن عباس قال: (وقع للنبى - صلى الله عليه وسلم - مولى يقال له: وردان؛ من عذق فمات؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انظروا رجلًا من قومه؛ فوجدوا رجلًا، فقال: أعطوه ماله).
هكذا أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٥٩٢٤]، وفى "أخبار أصبهان" [١/ ٣٥٠] بإسنادٍ صحيح إليه، والمحفوظ هو الأول بلا ريب، والحسن بن عمارة قد سقط حديثه يوم أن تكلَّم فيه شعبة، وقد تركه الجماعة، حتى حكى السهيلى الإجماع على ضعفه، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه وحدهما ... وقد توسَّعنا في تخريج الحديث بـ "غرس الأشجار".
٤٦٤٨ - صحيح: أخرجه الترمذى [١٥١٣]، وابن ماجه [٣١٦٣]، وأحمد [٦/ ٣١]، و [٦/ ١٥٨، ٢٥١]، وابن أبى شيبة [٢٤٢٤٦]، وابن راهويه [١٠٣٢، ١٢٩٠]، وابن أبى الدنيا في العيال [رقم ٧٩]، وابن حبان [٥٣١٠]، والبيهقى في "سننه" [١٩٠٦٤]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ٦٨]، والدارقطنى في "علله" [١٦/ ٢١، ٢٢، ٢٣]، وغيرهم من طرق عن =

الصفحة 549