كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

عن عائشة، أنه قيل لها: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع في أهله؟ قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله، أو نحو ذاى.
---------------
= وابن أبى الدنيا في "إصلاح المال" [رقم ١٤١]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٣٦٦]، وأبو انشيخ في "الطبقات" [٤/ ٣٢]، وفى "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" [رقم ١٢، ١١٦]، والبغوى في "الأنوار" [رقم ٣٨٨]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [٢/ ٦٣٧]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه ...
وزادوا جميعًا: (ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم) وفى رواية للبخارى وغيره: (ويعمل ما يعمله الرجل في بيته) وهو لفظ عبد الرزاق والبيهقى وعبد بن حميد والبغوى؛ وفى واية لأبى الشيخ في "الأخلاق": "ويصنع ما يصنع الرجل في أهله" وهذه الزيادة هي رواية للمؤلف باللفظ الأول: تأتى [برقم ٤٨٧٦].
قلتُ: وسنده ظاهره الصحة على شرط الشيخين، لكن اختلف فيه على هشام بن عروة؛ فرواه عنه عمر بن على المقدمى ومهدى بن ميمون ومعمر والثورى - إن صح عنه - وعدى بن الفضل وغيرهم كلهم على الوجه الماضى به ...
وخالفهم جميعًا: عبدة بن سليمان؛ فرواه عن هشام فقال: عن رجل عن عائشة به نحوه، هكذا أخرجه أحمد في "مسنده" [٦/ ٢٤١]، وفى "الزهد" [ص ٤]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ٧٩١]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٧/ ٣١]، وتوبع عليه عبدة بن سليمان على هذا اللون، تابعه حماد بن أسامة عند أبى الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" [رقم ١١]، بإسناد صحيح إليه.
ويشبه عندى: أن يكون ذلك الرجل المبهم: هو والد هشام بن عروة في الطريق الأول، وكان هشام بن عروة قد تغير حفظه قليلًا بآخرة، فلعله كان سمعه من أبيه عروة عن عائشة؛ ثم نسى بعد ذلك من حدثه به عن أم المؤمنين.
فإن صح هذا: فلا مخالفة ولا تعارض بين الوجهين، على أن هشامًا قد توبع على الوجه الأول عن أبيه عن عائشة: تابعه ابن شهاب الزهرى على نحوه عند عبد الرزاق [٢٠٤٩٢]، وعنه أحمد [٦/ ١٦٧]، وابن حبان [٥٦٧٦]، والبيهقى في "الشعب" [٦ رقم ٨١٩٤]، وفى "الدلائل" [رقم ٢٧٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٨٢]، وغيرهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة به. =

الصفحة 554