٤٦٥٦ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا عبد الله بن داود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، إن شاء الله، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الحرِّ"، قَالَ أبُو يَعْلَى: هَكَذَا حُدِّثْنَا عَبْدُ الأعْلَى بِشَكٍّ.
---------------
= أما ابن عدى فإنه ساق قول ابن معين الماضى بشأن سماع ابن يسار من حذيفة، ثم قال: "وعبد الله بن يسار روى عن حذيفة غير حديث ... "، وهذا يدل على أن الرجل متكلم فيه.
قلنا: أساء ابن عدى فيما عمله؛ لأن عبد الله بن يسار الذي قال البخارى والعقيلى فيه ما قالا: هو ابن أبى ليلى الأنصارى كما نسبه البخارى نفسه؛ وهو آخر غير عبد الله بن يسار الجهنى صاحب هذا الحديث، فقد فرق البخارى وابن أبى حاتم تبعًا لأبيه - وغيرهما بين الرجلين، فالتبس هذا على ابن عدى، وذكر قول ابن معين في ترجمة عبد الله بن يسار الأنكارى من "كامله" [٤/ ٢٣٦]، ولم يصب رميته. ثم لو صح أن البخارى ومن معه، قد غمزوا عبد اللَّه بن يسار صاحبنا، فقد مضى أن النسائي وابن حبان وغيرهما قد وثقوه، فأسوأ أحواله أن يكون صدوقًا ربما أخطأ، ومثله يحسن حديثه عند جماعة.
والحديث صحح سنده أبو زكريا النواوى في الأذكار [١/ ٨٣٠]، وفى رياض الصالحين [رقم ١٧٤٥]، والعراقى في المغنى [٣/ ١٢٨]، والإمام في "الصحيحة" [١/ ٢١٤].
فإن قيل: قد اختلف في سنده على عبد الله بن يسار.
قلنا: قد جزم البخارى بكون رواية منصور الماضية: هي الأشبه والأصح؛ كما نقله عنه الترمذى في علله "الكبير" [رقم ٢٧٩]، وفى الباب عن ابن عباس عند أحمد [١/ ٣٤٧، ٢١٤، ٢٨٣]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٨٢٥]، وابن ماجه [٢١١٧]، وجماعة كثيرة.
وقد حسنه الإمام في "الصحيحة" [١/ ٢١٦]، وفيه نظر، وفى الباب أيضًا عن قتيلة بنت صيفى عند النسائي وأحمد والبيهقى وجماعة أيضًا، وصححه الإمام أيضًا في "الصحيحة" [١/ ٢١٣]، وليس كما قال، بل يعله حديث حذيفة الماضى، واللَّه المستعان.
٤٦٥٦ - صحيح: أخرجه ابن خزيمة [٣٢١]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٢٨٧]، ومسدد في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ٢٩٨]، ومن طريقه أبو مسلم الكجى في "سننه" كما في "الإعلام" لمغلطاى [١/ ٩٩٥]، والبزار في "مسنده" [١/ رقم ٣٧١/ كشف]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣٧٥]، وغيرهم من طرق عن عبد اللَّه بن داود الخريبى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه ... ولفظ البزار: (إن شدة الحر من فيح جهنم؛ فأبردوا بالصلاة) =