كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٦٥٧ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا عبد الله بن داود، قال: سمعت هشام بن عروة، عن أبيه - فيما يظن أبو يحيى - عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أوتر بخمس ركعات، ولا يجلس إلا في آخرها، قام فيها كلها إلا الخامسة. وصفه ابن داود.
---------------
= ومثله عن ابن عدى مع تقديم وتأخير؛ لكن عنده: (أبردوا بصلاة الظهر) ولفظ السراج: (أبردوا بالصلاة في شدة الحر).
قال البوصيرى في "الإتحاف" [١/ ١٢١]: "حديث عائشة رجاله ثقات".
قلتُ: وهو كما قال، بل ظاهر سنده على شرط البخارى، لكن قال البزار عقب روايته: "لا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه، وهو غريب" وهو كما قال أيضًا، وقد رواه عبد الأعلى النرسى ومسدد والقاسم بن محمد بن عباد ثلاثتهم عن عبد الله بن داود به.
١ - أما عبد الأعلى فإنه شك فيه، وقال: (عن عائشة إن شاء الله).
٢ - وأما مسدد فإنه شك هو الآخر وقال: (أظنه عن عائشة).
٣ - وأما القاسم: فلم يشك فيه ولم يَرْتَب، وتابعه على عدم الشك: محمد بن الوليد بن أبان عند ابن عدى في "الكامل" لكن قال ابن عدى عقب روايته: "وهذا الحديث يرويه عبد الأعلى بن حماد عن عبد الله بن داود، وأظن أن ابن أبان هذا سرقه منه".
قلتُ: ورواية القاسم تكفى إن شاء الله، وهو ثقة مشهور من رجال ابن ماجه؛ فليس إسناد الحديث عندى إلا صحيحًا غريبًّا، وفى الباب عن جماعة من الصحابة، مضى منهم حديث أبى سعيد [برقم ١٣٠٩]، ويأتى حديث ابن مسعود [برقم ٥٢٥٨]، وأبى هريرة [برقم ٥٨٧١، ٦٠٧٤، ٦٣١٤].
٤٦٥٧ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٠٥]، وابن حبان [٢٤٣٩]، والحاكم [٨/ ٤٤٨]، والشافعى [١٠٣٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٨٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤١/ ٣٣٣]، و [٥٨/ ٢٣]، والبيهقى في "المعرفة" [رقم ١٤٦٩]، وأبو عوانة [رقم ١٨٤٧]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه ... وهو عند الطحاوى باختصار يسير.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: وهو كما قال، لكن ما كان له أن يستدركه على مسلم؛ لأن أصل الحديث عنده [٧٣٧]، مع زيادة في أوله، وقد مضى تخريجه بتلك الزيادة [برقم ٤٥٢٦]، فانظر ثَمَّ ما ذكرناه حوله.

الصفحة 561