. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= قتادة عن أبى حسان الأعرج عن عائشة به نحو سياق المؤلف دون قوله: (وطاعتك)، ولفظه في آخره مثل لفظ أحمد والنسائى الماضى؛ وزاد: (أما تسمعين الآية: قوله عز وجل: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: ٨]).
قلتُ: وهذا إسناد منكر، وسعيد بن بشير لا يحتمل له التفرد عن قتادة، مع كونه مكثرًا عنه، وفيه مقال معروف، وأصح ما قيل فيه هو قول ابن نمير: "منكر الحديث، ليس بشئ، ليس بقوى في الحديث؛ يروى عن قتادة المنكرات"، وضعفه غير واحد في قتادة خاصة، ثم إن قتادة إمام في التدليس، وقد عنعنه، وشيخه الأعرج صدوق من رجال الجماعة إلا البخارى، فإنما علَّق له فقط.
٣ - وأخرج أحمد [٢/ ٤١٨]، والمؤلف [برقم ٤٨٢٤]، والنسائى [١٠١٣٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥١٨]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ٥٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٧/ ٥٢]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٣٠٤]، والذهبى في "العلو" [ص ٢٧]، وغيرهم من طرق عن حاتم بن إسماعيل عن صالح بن محمد بن زائدة عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: (ما رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه إلى السماء إلا قال: يا مصرف القلوب ثبت قلبى على طاعتك).
قال الذهبى عقب روايته: "وصالح ضعيف".
قلت: وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٤٢٧]، وقال: "وثَّقه أحمد، وضعفه أكثر الناس، ... "، كذا قال، ولم يوثقه أحمد نصًا، وإنما قال: "ما أرى به بأسًا"، وقد خالفه سائر النقاد وضعفوا صالحًا، حتى قال أبو حاتم والساجى: "منكر الحديث" وتركه سليمان بن حرب وغيره، فأخْلِق بروايته عن مثل أبى سلمة أن تكون منكرة إذا انفرد بها! وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث من مناكيره في ترجمته من "الكامل".
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة يصحُّ بها إن شاء الله؛ مضى منها حديث جابر [برقم ٢٣١٨]، وأنس [برقم ٣٦٨٧، ٣٦٨٨]، ويأتى حديث أم سلمة [برقم ٦٩١٩، ٦٩٨٦]. والله المستعان.
• تنبيه: رأيتُ الحافظ العراقى في "المغنى" [٣/ ٢٤] قد عزا حديث عائشة إلى النسائي في "سننه" الكبرى)، وقال: "بإسنادٍ جيد". =