٤٦٧٠ - حَدَّثَنَا الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمى البصري، حدّثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: وكان متاعى فيه خفٌ، وكان على جملٍ ناجٍ، وكان متاع صفية فيه ثقلٌ، وكان على جملٍ ثقالٍ بطيءٍ يتبطأ بالركب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضيِ الرَّكْبُ"، قالت عائشة: فلما رأيت ذلك، قلت: يا لعباد الله! غلبتنا هذه اليهودية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فيهِ خَفٌّ وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، فَأَبْطَأ بِالرَّكْبِ، فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا"، قالت: فقلت: ألست تزعم أنك رسول الله؟ قالت: فتبسم، قال: "أوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟ قالت: قلت: ألست تزعم أنك رسول الله؟! أفهلّا عدلت؟ وسمعنى أبو بكر وكان فيه غربٌ - أي حدةٌ - فأقبل عليَّ فلطم وجهي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَهْلا يَا أَبَا بَكْرٍ"، فقال: يا رسول الله، أما سمعت ما قالت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الْغَيْرَى لا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِى مِنْ أَعْلاهُ".
---------------
= • كذا قال، ولم يصب في دعواه؛ إذ ليس لحديث عائشة عند النسائي سوى طريقين فقط:
الأول: طريق الحسن عن عائشة: وقد عَرِفتَ علته.
والثانى: طريق صالح بن محمد بن زائدة عن أبى سلمة عن عائشة: وهذا منكر غريب كما مضى أيضًا.
فأيُّ الطريقين عنى الحافظ زين الدين؟! أراه الأول، وخفى عليه انقطاعه ثَمَّ. ٤٦٧٠ - منكر: أخرجه أبو الشيخ في الأمثال [رقم ٥٦] من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق بن يسار عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن عائشة به.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف وخبر منكر، وفيه علتان: بل ثلاث علل:
الأولى: سلمة بن الفضل هو المعروف بالأبرش الأنصارى مختلف فيه، وثقه جماعة، وضعفه الأكثرون، قال البخارى: "عنده مناكير"، وقال أبو حاتم: "في حديثه إنكار"، ولخَّص الحافظ كلامهم فيه بـ "التقريب" فقال: "صدوق كثير الخطأ". =