٤٦٧١ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، عن عمارة، عن أبى عطية، عن عائشة، قالت: إني لأعلم كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبي، فكانت تلبي: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ".
---------------
= والعلة الثالثة: أنه اختلف في سنده على الحسن بن عمر بن شقيق، فرواه عنه أبو يعلى فقال: عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحالتى عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة به ...
وخالفه إبراهيم بن محمد بن الحارث، فرواه عن ابن شقيق فقال: عن سلمة عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن جده عن عائشة به ... ، فزاد فيه (عن جده) هكذا أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" كما مضى.
وإبراهيم هذا هو أبو إسحاق الأصبهانى المعروف بابن نايلة المحدث الصدوق الرحَّالة: وثقه الحافظ السمعانى في "الأنساب" [٥/ ٤٥٠]، وحدث عنه الحفاظ أبو الشيخ وأبو أحمد العسال والطبرانى وغيرهم من السادة، وترجمته في "طبقات أبى الشيخ" [٣/ ٣٥٦]، و"تاريخ الذهبى" [وفيات سنة ٣٠٠ هـ].
نعم: ليس هو ممن يقارن بأبى يعلى ولا يكاد، فأراه وهم في تلك الزيادة: (عن جده)، وأخشى أن تكون زيادة مقحمة من الناسخ سهوًا.
وفى متن الحديث نكارة شديدة، أغفلها الحافظ البتة، ثم نظر إلى سنده وقال في "الفتح" [٩/ ٣٢٥]: "وقد أخرج أبو يعلى بسند لا بأس به، عن عائشة مرفوعًا"، وذكر الفقرة الأخيرة منه فقط، وأقره المناوى على ذلك في الفيض [٢/ ٢٤٩]، وكذا قال البدر العينى أيضًا في "عمدته" [٢٠/ ٢٠٩]، وكل ذلك مما لا يُؤْبَه له، وقد عرفتَ أين يكون البأس في سنده.
٤٦٧١ - صحيح: أخرجه البخارى [١٤٧٥]، وأحمد [٦/ ٣٢، ١٨١، ٢٢٩، ٢٣٠]، وابن أبى شيبة [١٣٤٦٥]، والبيهقى في "سننه" [٨٨١١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٢٨]، ومسدد في "مسنده"، والجوزقى في "المتفق"، كما في "التغليق" [٣/ ٥٤]، والدارقطنى في "العلل" [١٥/ ٢٠، ٢١]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن عمارة بن عمير التيمى عن أبى عطية الوادعى عن عائشة به ... وزاد أحمد والدارقطنى في رواية لهما: (والملك لا شريك لك)، وهذه زيادة معلولة كما يأتى، وعند ابن أبى شيبة (والملك) فقط. =