كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٦٧٢ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا أبو ربيعة، حدّثنا عبد الواحد بن زيادٍ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن عبيد بن عميرٍ، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إن ابن جدعان، كان يقرى الضيف، ويحسن الجوار، ويصل الرحم، ويكف الأذى، فهل ينفعه ذلك شيئًا؟ قال: "لا، يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ".
---------------
= لكن روى هذه الزيادة أيضًا: شعيب بن أيوب الواسطى - وهو ثقة - عن أحمد بن منصور الرمادى عن معاوية بن هشام عن الثورى عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى عطية عن عائشة به مثله، عند الدارقطنى في رواية له، وهذا ما يستدرك على الإمام أحمد.
لكن يجاب عن هذا: بكون شعيب قد أخطأ فيه أيضًا، فقد خالفه محمد بن مخلد العطار الحافظ الإمام - وهو أوثق منه وأثبت - فرواه عن أحمد بن منصور بإسناده به دون تلك الزيادة، وروايته عند الدارقطنى مقرونة برواية شعيب، وهكذا رواه غير واحد عن الثورى عن الأعمش به دون تلك الزيادة أيضًا، وهذا هو الصواب. والله المستعان.
٤٦٧٢ - صحيح: دون قوله: (ويكف الأذى): أخرجه أحمد [٦/ ١٢٠]، وابن حبان [٢/ ٣٩]، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ٢٧٨]، وأبو عوانة [رقم ٢١٦]، وأبو القاسم إسماعيل الحلبى في "حديثه" [ق ١١٤ - ١١٥]، كما في "الصحيحة" [١/ ٤٤٢]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ٢١]، وغيرهم من طرق عن عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبى سفيان عن عبيد بن عمير عائشة به نحوه ... وزادوا جميعًا سوى ابن حبان: (ويفك العانى ... ) وزاد أحمد من قول عائشة: (فأثنيت عليه) وهو رواية لأبى عوانة، وزاد أحمد أيضًا وأبو عوانة وأبو نعيم في أوله: ( ... كان في الجاهلية)، وليس عند الجميع قوله: (ويكف الأذى) وسندها لا يثبت عند المؤلف.
قلتُ: وإسناده قوى لولا عنعنة الأعمش، فقد كان إمامًا في التدليس، وسائر رواته من رجال "الصحيح"، وعبد الواحد بن زياد وإن تكلم بعضهم في روايته عن الأعمش، إلا أن ابن معين قد ثبته فيه، فالأصل: حَمْلُ روايته عنه على السلامة حتى يظهر فيها الخلل، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع الشيخ الصدوق؛ وسند المؤلف واه؛ لأن فيه أبا ربيعة، وهو فهد بن عوف الهالك المشهور، وهو من رجال "اللسان" [٢/ ٥٠٩].
لكن تابعه جماعة من الثقات الأكابر، غير أنه انفرد من بينهم بزيادة قوله: (ويكف الأذى) فهى زيادة ضعيفة لتفرده بها. =

الصفحة 578